Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 417

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الأسراء
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٨٢ إلى ٨٤]

أن يأكلوا من الغنم، حتى أتينا رسول الله ﷺ فأخبرته الخبر، فقال «ما يدريك أنها رقية» ؟ قلت: يا رسول الله، شيء ألقى في روعي. قال: «كلوا وأطعمونا من الغنم» «١» .

والذي تطمئن إليه النفس أن قراءة القرآن الكريم، والعمل بما فيه من هدايات وإرشادات وتشريعات.. كل ذلك يؤدى- بإذن الله تعالى- إلى الشفاء من أمراض القلوب ومن أمراض الأجسام.

قال بعض العلماء: وقوله- تعالى- في هذه الآية ما هُوَ شِفاءٌ يشمل كونه شفاء للقلب من أمراضه، كالشك والنفاق وغير ذلك. وكونه شفاء للأجسام إذا رقى عليه به، كما تدل له قصة الذي رقى الرجل اللديغ بالفاتحة، وهي صحيحة مشهورة» «٢» .

وبعد أن بين- سبحانه- أثر القرآن بالنسبة للمؤمنين، أتبع ذلك ببيان أثره بالنسبة للظالمين، فقال: وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً.

أى: ولا يزيد ما ننزله من قرآن الظالمين إلا خسارا وهلاكا، بسبب عنادهم وجحودهم للحق بعد إذ تبين.

قال الآلوسى: وإسناد الزيادة المذكورة إلى القرآن. مع أنهم المزدادون في ذلك لسوء صنيعهم، باعتباره سببا لذلك، وفيه تعجيب من أمره من حيث كونه مدارا للشفاء والشقاء.

كماء صار في الأصداف درا ... وفي ثغر الأفاعى صار سما «٣»

وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ «٤» .

وقوله- تعالى- قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ، وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ «٥» .

ثم صور- سبحانه- حال الإنسان عند اليسر والعسر، وعند الرخاء والشدة فقال

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 417 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.