Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 427

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الأسراء
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٩٠ إلى ٩٣]

وعبر- سبحانه- بالأكثر، إنصافا للقلة المؤمنة التي فتحت صدورها للقرآن، فآمنت به، وعملت بما فيه من أوامر ونواه..

قال الجمل: فإن قيل: كيف جاز قوله فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً حيث وقع الاستثناء المفرغ في الإثبات. مع أنه لا يصح، إذ لا يصح أن تقول: ضربت إلا زبدا.

فالجواب: أن لفظة فَأَبى تفيد النفي، فكأنه قيل: فلم يرضوا إلا كفورا «١» .

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد ساقت ما يدل على وحدانية الله- تعالى- وقدرته، وعلمه، وفضله على نبيه ﷺ وعلى الناس، وعلى أن هذا القرآن من عند الله، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.

ثم حكى- سبحانه- بعض المطالب المتعنتة التي طلبها المشركون من النبي ﷺ فقال- تعالى-:

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٩٠ الى ٩٣]

وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً (٩٣)

ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات رواية طويلة ملخصها: أن نفرا من زعماء قريش اجتمعوا عند الكعبة، وطلبوا رسول الله ﷺ فجاءهم، فقالوا له يا محمد: إنا قد بعثنا

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 427 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.