Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 465

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الكهف
  3. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ١ إلى ٨]

الافتتاح، إلا أن لكل سورة طريقتها في بيان الأسباب التي من شأنها أن تقنع الناس، بأن المستحق للحمد المطلق هو الله- تعالى- وحده «١» .

وإنما كان الحمد مقصورا في الحقيقة على الله- تعالى-، لأن كل ما يستحق أن يقابل بالثناء فهو صادر عنه، ومرجعه إليه إذ هو الخالق لكل شيء، وما يقدم إلى بعض الناس من حمد جزاء إحسانهم، فهو في الحقيقة حمد لله، لأنه- سبحانه- هو الذي وفقهم لذلك، وأعانهم عليه.

وقد بين بعض المفسرين الحكمة في افتتاح بعض السور بلفظ الحمد دون المدح أو الشكر فقال ما ملخصه: «أعلم أن المدح أعم من الحمد، وأن الحمد أعم من الشكر، أما بيان أن المدح أعم من الحمد، فلأن المدح يحصل للعاقل ولغير العاقل، فقد يمدح الرجل لعقله، ويمدح اللؤلؤ لحسن شكله.

وأما الحمد فإنه لا يحصل إلا للفاعل المختار، على ما يصدر منه من الإنعام، فثبت أن المدح أعم من الحمد.

وأما بيان أن الحمد أعم من الشكر، فلأن الحمد عبارة عن تعظيم الفاعل لأجل ما صدر عنه من الإنعام، سواء أكان ذلك الإنعام واصلا إليك أم إلى غيرك، وأما الشكر فهو عبارة عن تعظيمه لأجل إنعام وصل إليك وحدك، فثبت أن الحمد أعم من الشكر.

وكان قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ تصريحا بأن المؤثر في وجود العالم هو الفاعل المختار، الذي وصلت نعمه إلى جميع خلقه، لا إلى بعضهم..، «٢» .

وقوله: الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً. قَيِّماً.. بيان للأسباب التي توجب على الناس أن يجعلوا حمدهم وعبادتهم لله- تعالى- وحده، إذ الوصف بالموصول، يشعر بعلية ما في حيز الصلة لما قبله.

والعوج- بكسر العين- أكثر ما يكون استعمالا في المعاني، تقول، هذا كلام لا عوج فيه، أى: لا ميل فيه.

أما العوج- بفتح العين- فأكثر ما يكون استعمالا في الأعيان تقول: هذا حائط فيه عوج.

وقوله: قَيِّماً أى: مستقيما معتدلا لا ميل فيه ولا زيغ وهما- أى: عوجا وقيما-

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 465 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3766)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.