Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 544

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الكهف
  3. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٥٤ إلى ٥٩]

الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ، بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا.

أى: وربك- أيها الرسول الكريم- هو صاحب المغفرة الكثيرة، وصاحب الرحمة التي وسعت كل شيء. لو يؤاخذ الناس بما كسبوا من الذنوب والمعاصي، لعجل لهم العذاب بسبب ما يرتكبونه من كفر وآثام، ولكنه- سبحانه- لم يعجل لهم العذاب رحمة منه وحلما.

وجملة «بل لهم موعد..» معطوفه على مقدر، فكأنه- سبحانه- قال: لكنه- سبحانه- لم يؤاخذهم، بل جعل وقتا معينا لعذابهم، لن يجدوا من دون هذا العذاب موئلا.

أى ملجأ يلتجئون إليه، أو مكانا يعتصمون به.

فالموئل: اسم مكان. يقال: وأل فلان إلى مكان كذا يئل وألا.. إذا لجأ إليه ليعتصم به من ضر متوقع.

فالآية الكريمة تبين أن الله- تعالى- بفضله وكرمه لا يعاجل الناس. بالعقاب، ولكنه- ﷿ ليس غافلا عن أعمالهم، بل يؤخرهم إلى الوقت الذي تقتضيه حكمته، لكي يعاقبهم على ما ارتكبوه من ذنوب وآثام.

وفي معنى هذه الآية وردت آيات كثيرة، منها قوله- تعالى-: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ، وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى. فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً «١» .

وقوله- تعالى-: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ «٢» ثم بين- سبحانه- سننه في الأمم الماضية فقال: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً.

واسم الإشارة «تلك» تعود إلى القرى المهلكة بسبب كفرها وفسوقها عن أمر ربها، كقرى قوم نوح وهود وصالح- ﵈.

والقرى: جمع قرية والمراد بها أهلها الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والجحود.

أى: وتلك القرى الماضية التي أصر أهلها على الكفر والفسوق والعصيان أهلكناهم بعذاب الاستئصال في الدنيا، بسبب هذا الكفر والظلم، وجعلنا لوقت هلاكهم موعدا لا يتأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 544 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3845)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.