Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 8, halaman 563

  1. المجلد الثامن
  2. تفسير سورة الكهف
  3. [سورة الكهف (١٨) : آية ٨٢]

قال موسى: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا. قال الخضر فإن اتبعتنى فلا تسألنى عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا.

فانطلقا يمشيان، فمرت سفينة فكلمهم أن يحملوه، فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول- أى بغير أجر- فلما ركبا في السفينة، لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم.

فقال له موسى: قد حملونا بغير نول، فعمدت إلى سفينتهم فخرقتها، لتغرق أهلها، لقد جئت شيئا إمرا.

قال له الخضر: ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا. قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمرى عسرا.

قال: وقال رسول الله ﷺ، كانت الأولى من موسى نسيانا، قال: وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة. فنقر في البحر نقرة. فقال له الخضر: ما علمي وعلمك في علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر.

ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل، إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه فاقتلعه بيده فقتله- فقال له موسى: أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا.

قال: وهذه أشد من الأولى. قال: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي.

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ. قالَ: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً. قالَ: هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً.

فقال رسول الله ﷺ: وددنا أن موسى كان قد صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما» «١» .

وقد أخذ العلماء من هذه القصة أحكاما وآدابا من أهمها ما يأتى:

١- أن الإنسان مهما أوتى من العلم، فعليه أن يطلب المزيد، وأن لا يعجب بعلمه، فالله- تعالى- يقول: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا وطلب من نبيه ﷺ أن يتضرع إليه بطلب الزيادة من العلم فقال: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 8، ص 563 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.