Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 28

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة مريم
  3. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٢٢ إلى ٢٦]

يقال: قصى فلان عن فلان قصوا وقصوّا، إذا بعد عنه. ويقال: فلان بمكان قصى، أى: بعيد.

وجمهور العلماء على أن هذا المكان القصي، كان بيت لحم بفلسطين.

قال ابن عباس: أقصى الوادي، وهو وادي بيت لحم، فرارا من قومها أن يعيروها بولادتها من غير زوج» «١» .

ثم حكى- سبحانه- ما اعتراها من حزن عند ما أحست بقرب الولادة فقال:

فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا.

وقوله: فَأَجاءَهَا أى: فألجأها، يقال: أجأته إلى كذا، بمعنى: ألجأته واضطرته إليه. ويقال: جاء فلان. وأجاءه غيره، إذا حمله على المجيء، ومنه قول الشاعر:

وجار سار معتمدا علينا ... أجاءته المخافة والرجاء

قال صاحب الكشاف: «أجاء: منقول من جاء، إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء. ألا تراك تقول: جئت المكان وأجاءنيه زيد، كما تقول: بلغته وأبلغنيه ... » «٢» .

والمخاض: وجع الولادة. يقال: مخضت المرأة- بكسر الخاء- تمخض- بفتحها- إذا دنا وقت ولادتها مأخوذ من المخض، وهو الحركة الشديدة، وسمى بذلك لشدة تحرك الجنين في بطن الأم عند قرب خروجه.

وجذع النخلة: ساقها الذي تقوم عليه.

أى: وبعد أن حملت مريم بعيسى، وابتعدت به- وهو محمول في بطنها- عن قومها، وحان وقت ولادتها. ألجأها المخاض إلى جذع النخلة لتتكئ عليه عند الولادة ...

فاعتراها في تلك الساعة ما اعتراها من هم وحزن وقالت: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا الحمل والمخاض الذي حل بي وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا أى: وكنت شيئا منسيا متروكا، لا يهتم به أحد، وكل شيء نسى وترك ولم يطلب فهو نسى ونسىّ.

قال القرطبي: «والنّسى في كلام العرب: الشيء الحقير الذي من شأنه أن ينسى ولا يتألم لفقده كالوتد، والحبل للمسافر. وقرئ: نَسْياً بكسر النون وهما لغتان مثل: الوتر والوتر ... » «٣» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 28 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3920)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.