Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 70

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة مريم
  3. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٨١ إلى ٨٧]

وكَلَّا لفظ جيء به لزجرهم وردعهم عن هذا الاتخاذ الفاسد الباطل. أى: ليس الأمر كما توهم الجاهلون من أن أصنامهم ستكون لهم عزا، بل الحق أن هذه المعبودات الباطلة ستكون عدوة لهم. وقرينتهم في النار.

وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ، وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ «١» .

وقوله- سبحانه-: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ، وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ «٢» .

وأفرد- سبحانه- عِزًّا وضِدًّا مع أن المراد بهما الجمع. لأنهما مصدران ثم بين- ﷿ أن هؤلاء الكافرين قد استحوذت عليهم الشياطين فزادتهم كفرا على كفرهم، فقال- تعالى-: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا.

والاستفهام للتقرير والتأكد وتَؤُزُّهُمْ تحركهم تحريكا قويا. وتهزهم هزا شديدا، وتحرضهم على ارتكاب المعاصي والموبقات حتى يقعوا فيها.

يقال: أز فلان الشيء يئزه ويؤزه.. بكسر الهمزة وضمها أزا، إذا حركه بشدة، وأز فلان فلانا، إذا أغراه وهيجه وحثه على فعل شيء معين، وأصله من أزت القدر تؤز أزيزا، إذا اشتد غليان الماء فيها.

والمعنى: لقد علمت أنت وأتباعك أيها الرسول الكريم، أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين، وسلطانهم عليهم، وقيضناهم لهم، لكي يحضوهم على ارتكاب السيئات، ويحركوهم تحريكا شديدا نحو الموبقات حتى يقترفوها وينغمسوا فيها..

ومادام الأمر كذلك. فذرهم في طغيانهم يعمهون، ولا تتعجل وقوع العذاب بهم. فإن الله- تعالى- قد حدد- بمقتضى حكمته- وقتا معينا لنزول العذاب بهم.

وقوله: إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا تعليل لموجب النهى ببيان أن وقت هلاكهم قد اقترب، إذ كل معدود له نهاية ينتهى عندها.

قال القرطبي ما ملخصه: قوله: إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا يعنى الأيام والليالى والشهور

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 70 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.