Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 75

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة مريم
  3. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٨٨ إلى ٩٥]

وروى البخاري عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله- ﵎ كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياى فقوله: لن يعيدني كما بدأنى. وليس أول الخلق بأهون على من إعادته. وأما شتمه إياى فقوله: اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد» «١» .

ثم بين- سبحانه- أن جميع المخلوقات خاضعة لقدرته وإرادته وعلمه فقال: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً....

وإِنْ نافية بمعنى ما، أى: ما من أحد من أهل السموات والأرض إلا وهو يأتى يوم القيامة مقرا له- سبحانه- بالعبودية، خاضعا لقدرته، معترفا بطاعته. مقرا بأنه عبد من مخلوقاته. ومن كان كذلك فكيف يكون له ولد؟

وصدق الله إذ يقول: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ «٢» .

ثم أكد- سبحانه- أنه هو المالك لكل شيء، والعليم بكل شيء فقال: لَقَدْ أَحْصاهُمْ.

أى: حصرهم وأحاط بهم، بحيث لا يخرج أحد من مخلوقاته عن علمه وطاعته وَعَدَّهُمْ عَدًّا أى: وعد أشخاصهم وذواتهم وحركاتهم وسكناتهم.. بحيث لا يهربون من قبضته، ولا يخفى عليه أحد منهم..

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً أى: وكل واحد يأتيه- سبحانه- يوم القيامة منفردا، بدون أهل أو مال أو جاه ... أو غير ذلك مما كانوا يتفاخرون به في الدنيا.

وبذلك تكون الآيات الكريمة قد ردت أبلغ رد وأحكمه. على أولئك الضالين الذين زعموا أن الله ولدا.

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة ببيان ما أعده لعباده المؤمنين وببيان بعض الخصائص التي جعلها لكتابه الكريم.. فقال- تعالى-:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 75 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3967)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.