Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 92

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة طه
  3. [سورة طه (٢٠) : الآيات ٩ إلى ١٦]

وأدم إقامة الصلاة بخشوع وإخلاص، ليشتد تذكرك لي. واتصالك بي، وذلك لأن الصلاة مشتملة على الكثير من الأذكار التي فيها الثناء على ذاتى وصفاتي.

أو المعنى: وأدم الصلاة لذكرى خاصة، بحيث تكون خالصة لوجهي، ولا رياء فيها لأحد.

قال الآلوسى ما ملخصه: قوله: لِذِكْرِي الظاهر أنه متعلق بأقم، أى: أقم الصلاة لذكرى فيها لاشتمالها على الأذكار. وقيل: المراد أقم الصلاة لذكرى خاصة لا ترائى بها ولا تشوبها بذكر غيرى.. أو لكي أذكرك بالثناء وأثيبك بها. أو لذكرى إياها في الكتب السماوية وأمرى بها. أو لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلاة. فاللام وقتية بمعنى عند مثلها في قوله- تعالى- يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي.

ومن الناس من حمل الذكر على ذكر الصلاة بعد نسيانها. والمراد: أقم الصلاة عند تذكرها..

ففي الحديث الصحيح: «من نام عن صلاة أو نسيها. فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك..» «١» .

وخص- سبحانه- الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة المأمور بها في قوله فَاعْبُدْنِي على سبيل التشريف والتكريم، إذ الصلاة أكمل وسيلة توصل الإنسان إلى مداومة ذكر الله- تعالى- وخشيته، لاشتمالها على ألوان متعددة من صور العبادة والطاعة، إذ فيها قراءة للقرآن الكريم، وفيها الصلاة على النبي ﷺ وفيها تسبيح الله وتمجيده.

ثم بين- سبحانه- أن الساعة آتية لا ريب فيها فقال: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى.

أى: إن الساعة التي هي وقت البعث والحساب والثواب والعقاب، آتية أى: كائنة وحاصلة لا شك فيها.

وقوله أَكادُ أُخْفِيها أى: أقرب أن أخفى وقتها ولا أظهره لا إجمالا ولا تفصيلا، ولولا أن في إطلاع أصفيائى على بعض علاماتها فائدة، لما تحدثت عنها.

قالوا: «والحكمة في إخفاء الساعة وإخفاء وقت الموت، أن الله- تعالى- وعد بعدم قبول التوبة عند قربهما، فلو عرف وقت الموت لاشتغل الإنسان بالمعصية إلى قرب ذلك الوقت ثم يتوب، فيتخلص من عقاب المعصية فتعريف الموت كالإغراء بفعل المعصية، وهو لا

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 92 (SanadKitab #23590, hlm. urut 3981)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.