Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 139

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة طه
  3. [سورة طه (٢٠) : الآيات ٨٣ إلى ٨٩]

ما أخلفنا موعدك فعبدنا العجل بأمرنا وطاقتنا واختيارنا، فقد كان الحال أكبر من أن يدخل تحت سلطاننا، ولو خلينا بيننا وبين أنفسنا ولم يسول لنا السامري ما سول لبقينا على العهد الذي عاهدناك عليه، وهو أن نعبد الله- تعالى- وحده.

وقوله: وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ حكاية لبقية ما قالوه من أعذر قبيحة.

ولفظ: «حملنا» قرأه ابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم- بضم الحاء وتشديد الميم- على أنه فعل ونائب فاعل، وقرأه الباقون- بفتح الحاء والميم- على أنه فعل وفاعل.

قال الآلوسى ما ملخصه: والمراد بالقوم: القبط، وبالأوزار: الأحمال وتسمى بها الآثام، وقصدوا بذلك ما استعاروه من القبط من الحلي في عيد لهم قبل الخروج من مصر، وقيل:

استعاروه باسم العرس. وقيل: هي ما ألقاه البحر على الساحل مما كان على الذين غرقوا وهم فرعون وجنوده فأخذ بنو إسرائيل ذلك على أنه غنيمة مع أنها غنيمة مع أنها لم تكن حلالا لهم «١» .

أى: قال بنو إسرائيل لموسى: ما أخلفنا عهدك بأمرنا ولكنا حملنا أثقالا وأحمالا من زينة القبط التي أخذناها منهم بدون حق فَقَذَفْناها في النار بتوجيه من السامري، فَكَذلِكَ أى: فكما ألقينا ما معنا أَلْقَى السَّامِرِيُّ ما معه من تلك الزينة.

قال ابن كثير: وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة أنهم تورعوا عن زينة القبط، فألقوها عنهم، فعبدوا العجل، فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير.. «٢» .

ثم بين- سبحانه- ما صنعه لهم السامري من تلك الحلي فقال: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ.

والخوار: الصوت المسموع.

أى: فكانت نتيجة ما قذفوه من الحلي في النار، أن أخرج السامري لهم من ذلك عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ أى: صوت كصوت البقر.

قيل: إن الله- تعالى- خلق الحياة في ذلك العجل على سبيل الاختبار والامتحان لهم.

وقيل: لم تكن به حياة، ولكن السامري صنعه لهم بدقة، وجعل فيه منافذ إذا دخلت فيها الريح أخرجت منه صوتا كصوت خوار البقر.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 139 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4028)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.