Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 212

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة الأنبياء
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤٢ إلى ٤٧]

«فتبهتهم» أى: فتدهشهم وتحيرهم، والبهت: الانقطاع والحيرة.

«فلا يستطيعون ردها» أى: فلا يستطيعون دفع الساعة أوردها عنهم وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ أى: ولا هم يمهلون لتوبة أو معذرة.

ثم ختم- سبحانه- الآيات الكريمة بتسلية النبي ﷺ عما أصابه من هؤلاء المشركين، فقال: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ، فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ. ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.

أى: ولقد استهزئ- أيها الرسول الكريم- برسل كثيرين من قبلك، فنزل بهؤلاء المشركين المستهزئين برسلهم، العذاب الذي كانوا يستهزئون به في الدنيا، ويستعجلون رسلهم في نزوله.

وصدرت الآية الكريمة بلام القسم وقد، لزيادة تحقيق مضمونها وتأكيده، وتنوين الرسل:

للتفخيم والتكثير، أى: والله لقد استهزئ برسل كثيرين ذوى شأن خطير كائنين في زمان قبل زمانك.

وعبر- سبحانه- بالفعل حاق، لأن هذه المادة تستعمل في إحاطة المكروه، فلا يقال:

فلان حاق به الخير، ولأنها تدل على الشمول واللزوم.

أى: فنزل بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به في الدنيا نزولا شاملا، أحاط بهم من كل جهة إحاطة تامة.

وبذلك تكون الآيات الكريمة، قد بينت جانبا من سنن الله- تعالى- في خلقه، وحكت بعض الأفعال القبيحة التي كان المشركون يفعلونها مع النبي ﷺ وهددتهم عليها تهديدا شديدا، وسلّت النبي ﷺ عما ارتكبوه في حقه.

ثم أمر- سبحانه- رسوله ﷺ أن يذكّر هؤلاء الجاحدين بنعمه- تعالى- وأن ينذرهم بأسه وعقابه إذا ما استمروا في كفرهم، فقال- ﷿:

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤٢ الى ٤٧]

قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ (٤٤) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (٤٥) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٤٦)

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (٤٧)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 212 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.