Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 225

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة الأنبياء
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٥٩ إلى ٦٥]

قالُوا أى: بعضهم وهم الذين سمعوا من إبراهيم قوله: «وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين» . سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ والمراد بالذكر هنا: الذكر بالسوء والذم.

أى: سمعنا فتى يذكرهم بالنقص والذم والتهديد بالكيد، وهذا الفتى يقال له إبراهيم، ولعله هو الذي فعل بهم ما فعل.

وهنا تشاوروا فيما بينهم وقالوا. إذا كان الأمر كذلك: فَأْتُوا بِهِ وأحضروه عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ أى: أمام أعينهم ليتمكنوا من رؤيته على أتم وجه لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ مساءلتنا له، ومواجهتنا إياه بالعقوبة التي يستحقها على فعله هذا، أو يشهدون عليه بأنه هو الذي حطم الأصنام.

قال ابن كثير: وكان هذا هو المقصود الأكبر لإبراهيم، أن يتبين في هذا المحفل العظيم، كثرة جهلهم، وقلة عقلهم، في عبادة هذه الأصنام، التي لا تدفع عن نفسها ضرا، ولا تملك لها نصرا..» «١» .

وجاءوا بإبراهيم- ﵇ وقالوا له على سبيل الاستنكار والتهديد: «أأنت فعلت هذا» التكسير والتحطيم «بآلهتنا» التي نعبدها «يا إبراهيم» ؟

وهنا يرد عليهم إبراهيم- ﵇ بتهكم ظاهر، واستهزاء واضح فيقول: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا يعنى الذي تركه بدون تحطيم، فإن كنتم لم تصدقوا قولي فَسْئَلُوهُمْ عمن فعل بهم ذلك إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ أى: إن كانوا ممن يتمكن من النطق أجابوكم وأخبروكم عمن فعل بهم ما فعل.

فأنت ترى أن إبراهيم- ﵇ لم يقصد بقوله هذا الإخبار بأن كبير الأصنام هو الذي حطمها، أو سؤالهم للأصنام عمن حطمها، وإنما الذي يقصده هو الاستهزاء بهم، والسخرية بأفكارهم، فكأنه يقول لهم: إن هذه التماثيل التي تعبدونها من دون الله. لا تدرى إن كنت أنا الذي حطمتها أم هذا الصنم الكبير، وأنتم تعرفون أنى قد بقيت قريبا منها بعد أن وليتم عنها مدبرين، وإذا كان الأمر كذلك فانظروا من الذي حطمها إن كانت لكم عقول تعقل؟

قال صاحب الكشاف: هذا- أى قول إبراهيم لهم: بل فعله كبيرهم هذا- من معاريض الكلام، ولطائف هذا النوع لا يتغلغل فيها إلا أذهان الخاصة من علماء المعاني.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 225 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.