Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 247

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة الأنبياء
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩١]

ثم ختم- سبحانه- الحديث عن هؤلاء الأنبياء الكرام، بذكر جانب من قصة مريم وابنها عيسى فقال:

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩١]

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ (٩١)

وقوله: أَحْصَنَتْ من الإحصان بمعنى المنع، يقال: هذه درع حصينة أى: مانعة صاحبها من الجراحة. ويقال: هذه امرأة حصينة، أى: مانعة نفسها من كل فاحشة بسبب عفتها أو زواجها.

أى: واذكر- أيضا أيها المخاطب خبر مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها، أى:

حفظته ومنعته من النكاح منعا كليا. والتعبير عنها بالموصول لتفخيم شأنها، وتنزيهها عن السوء.

فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا أى: فنفخنا فيها من جهة روحنا، وهو جبريل- ﵇ حيث أمرناه بذلك فامتثل أمرنا، فنفخ في جيب درعها، فكان بذلك عيسى ابنها، ويؤيد هذا التفسير قوله- تعالى- في سورة مريم: قالَ

- أى جبريل لمريم- إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا.

أى: لأكون سببا في هبة الغلام لك عن طريق النفخ في درعك فيصل هذا النفخ إلى الفرج فيكون الحمل بعيسى بإذن الله وإرادته.

والمراد بالآية في قوله- سبحانه-: وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ: الأمر الخارق للعادة، الذي لم يسبقه ولم يأت بعده ما يشابهه.

أى: وجعلنا مريم وابنها عيسى آية بينة، ومعجزة واضحة دالة على كمال قدرتنا للناس جميعا، إذ جاءت مريم بعيسى دون أن يمسها بشر، ودون أن تكون بغيا.

قال صاحب الكشاف: «فإن قلت: هلا قيل آيتين كما قال- سبحانه-: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ؟ «١» قلت: لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة. وهي ولادتها إياه من غير فحل» «٢» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 247 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.