Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 259

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة الأنبياء
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ١٠٤ إلى ١١٢]

هذه الرحمة انتفع بها من استجاب لدعوتها، أما من أعرض عنها فهو الذي ضيع على نفسه فرصة الانتفاع.

ورحم الله صاحب الكشاف فقد وضح هذا المعنى فقال: أرسل ﷺ «رحمة للعالمين» لأنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه. ومن خالف ولم يتبع، فإنما آتى من عند نفسه، حيث ضيع نصيبه منها. ومثاله: أن يفجر الله عينا عذيقة- أى: كبيرة عذبة-، فيسقى ناس زروعهم، ومواشيهم بمائها فيفلحوا، ويبقى ناس مفرطون فيضيعوا. فالعين المفجرة في نفسها نعمة من الله- تعالى- ورحمة للفريقين. ولكن الكسلان محنة على نفسه، حيث حرمها ما ينفعها» «١» .

ثم أمر الله- تعالى- نبيه ﷺ أن يخبر الناس بأن رسالته لحمتها وسداها الدعوة إلى عبادة الله- تعالى- وحده فقال: قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ..

أى: قل- يا محمد- للناس: إن الذي أوحاه الله- تعالى- إلىّ من تكاليف وهدايات وعبادات وتشريعات.. تدور كلها حول إثبات وحدانيته- سبحانه- ووجوب إخلاص العبادة له وحده.

قال الآلوسى- ﵀: «ذهب جماعة إلى أن في الآية حصرين: الأول: لقصر الصفة على الموصوف. والثاني: لقصر الموصوف على الصفة.

فالأول: قصر فيه الوحى على الوحدانية. والثاني: قصر فيه الله- تعالى- على الوحدانية، والمعنى: ما يوحى إلىّ إلا اختصاص الله بالوحدانية، ومعنى هذا القصر أنه الأصل الأصيل وما عداه راجع إليه، أو غير منظور إليه في جانبه..» «٢» .

والاستفهام في قوله- سبحانه-: فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ للتحضيض أى: مادام الأمر كما ذكر لكم فأسلموا لتسلموا.

ثم أرشد- سبحانه- النبي ﷺ إلى ما يقوله للناس في حال إعراضهم عن دعوته، فقال: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ ...

وآذنتكم: من الإيذان بمعنى الإعلام والإخبار. ومنه الأذان للصلاة بمعنى الإعلام بدخول وقتها.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 259 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.