Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 316

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة الحج
  3. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٣٨ إلى ٤١]

والخوان: هو الشديد الخيانة، والكفور: هو المبالغ في كفره وجحوده، فاللفظان كلاهما صيغة مبالغة.

قال الآلوسى: وصيغة المبالغة فيهما لبيان أن المشركين كذلك، لا للتقييد المشعر بمحبة الخائن والكافر ... «١» .

أى: إن الله- تعالى- يدافع عن المؤمنين لمحبته لهم، ويبغض هؤلاء الكافرين الذين بلغوا في الخيانة والكفر أقصى الدركات.

وأوثر التعبير بقوله- تعالى- لا يُحِبُّ على قوله: يبغض أو يكره، للإشعار بأن المؤمنين هم أحباء الله- تعالى-، وللتعريض بهؤلاء الكافرين الذين تجاوزوا كل حد في كراهيتهم لأهل الحق.

ثم رخص- سبحانه- للمؤمنين بأن يقاتلوا في سبيله فقال: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا....

وقوله- تعالى- أُذِنَ فعل ماض مبنى للمجهول مأخوذ من الإذن بمعنى الإباحة والرخصة. والمقصود إباحة مشروعية القتال، وقد قالوا: بأن هذه الآيات أول ما نزل في شأن مشروعية القتال.

أخرج الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس قال: لما خرج النبي ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم ليهلكن، فنزلت هذه الآيات.

وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي أُذِنَ بالبناء الفاعل. والمأذون لهم فيه هو القتال، وهو محذوف في قوة المذكور بدليل قوله يُقاتَلُونَ والباء في قوله بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا للسببية.

أى: أذن الله- تعالى- للمؤمنين، ورخص لهم، بأن يقاتلوا أعداءهم الذين ظلموهم، وآذوهم، واعتدوا عليه، بعد أن صبر هؤلاء المؤمنون على أذى أعدائهم صبرا طويلا.

قال الآلوسى: والمراد بالموصول أصحاب النبي ﷺ الذين في مكة، فقد نقل الواحدي وغيره، أن المشركين كانوا يؤذونهم، وكانوا يأتون النبي ﷺ بين مضروب ومشجوج ويتظلمون إليه فيقول لهم: اصبروا فإنى لم أومر بالقتال حتى هاجر ﷺ فنزلت

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 316 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.