Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 9, halaman 348

  1. المجلد التاسع
  2. تفسير سورة الحج
  3. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٧٧ إلى ٧٨]

وفي الحديث الشريف: «بعثت بالحنيفية السمحاء» .

قال بعض العلماء: وأنت خبير بأن هناك فرقا كبيرا، بين المشقة في الأحكام الشرعية، وبين الحرج والعسر فيها، فإن الأولى حاصلة وقلما يخلو منها تكليف شرعي، إذ التكليف هو التزام ما فيه كلفة ومشقة، أما المشقة الزائدة عن الحد التي تصل إلى حد الحرج، فهي المرفوعة عن المكلفين.

فقد فرض الله الصلاة على المكلف، وأوجب عليه أداءها، وهذا شيء لا حرج فيه. ثم هو إذا لم يستطيع الصلاة من قيام، فله أن يؤديها وهو قاعد أو بالإيماء.. وهكذا جميع التكاليف الشرعية «١» .

والخلاصة: أن هذا الدين الذي جاءنا به محمد ﷺ من عند ربه- ﷿ مبنى على التخفيف والتيسير، لا على الضيق والحرج، والذين يجدون فيه ضيقا وحرجا، هم الناكبون عن هديه، الخارجون على تعاليمه.

ورحم الله الإمام القرطبي فقد قال: «رفع الحرج إنما هو لمن استقام على منهاج الشرع، وأما السراق وأصحاب الحدود فعليهم الحرج، وهم جاعلوه على أنفسهم بمفارقتهم الدين..» «٢» .

والمراد بالملة في قوله- تعالى-: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ الدين والشريعة، ولفظ «ملة» هنا منصوب بنزع الخافض.

أى: ما جعل عليكم- أيها المؤمنون- في دينكم من حرج، كما لم يجعل ذلك- أيضا- في ملة أبيكم إبراهيم.

ويصح أن يكون منصوبا على المصدرية بفعل دل عليه ما قبله من نفى الحرج بعد حذف المصدر المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. أى: وسع عليكم في دينكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم.

ووصف- سبحانه- إبراهيم- ﵇ بالأبوة لهذه الأمة، لأن رسول هذه الأمة ﷺ ينتهى نسبه إلى إبراهيم، ورسول هذه الأمة ﷺ كالأب لها، من حيث إنه ﷺ جاءها من عند ربه- ﷿ بما يحييها ويسعدها.

والضمير «هو» في قوله- تعالى-: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا.. يعود

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 9، ص 348 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.