Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 1, halaman 433

  1. المجلد الاول
  2. سورة البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٩٧ إلى ٢٠٣]

هدايته السابقة منه- تعالى- لكم «١» .

وأَنْ في قوله: وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ هي المخففة من الثقيلة والضمير في مِنْ قَبْلِهِ يعود إلى الهدى المأخوذ من ما المصدرية وما دخلت عليه والمراد بالضلال هنا: الجهل بالإيمان وبالتكاليف التي كلف الله بها عباده.

أى: اذكروا الله- تعالى- ذكرا مشابها لهدايته لكم، وإنكم لولا هذه الهداية لبقيتم على ضلالكم وجهلكم بالدين الحق، ولكن الله- تعالى- من عليكم بهذه الهداية فأكثروا من ذكره وشكره عليها.

وبعد أن تحدث- سبحانه- عن الإفاضة من عرفة إلى المزدلفة وأمر بالإكثار من ذكره، عقب ذلك ببيان الطريقة المثلى للإفاضة فقال: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:

أى: أفيضوا من عرفة لا من المزدلفة. وهناك قولان في المخاطب بهذه الآية.

أحدهما: أن الخطاب فيها لقريش وحلفائها، وذلك لأنهم كانوا يترفعون على الناس، فلا يقفون معهم على عرفات، وإنما يقفون وحدهم بالمزدلفة، وكانوا يقولون: نحن قطين الله- أى سكان حرمه فينبغي لنا أن نعظم الحرم- وهو المزدلفة- ولا نعظم شيئا من الحل- وهو عرفات-.

روى البخاري عن عائشة- ﵂ قالت، كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله- نبيه ﷺ أن يأتى عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ.

والمعنى: أفيضوا يا معشر قريش من المكان الذي يفيض منه الناس وهو عرفة، واتركوا ما تفعلونه من الإفاضة من المزدلفة، فالمقصود إبطال ما كانت تفعله قريش.

والثاني: أن الخطاب في الآية لجميع الناس، أمرهم الله- تعالى- فيه أن يفيضوا من حيث أفاض الناس.

والمراد بالناس في الآية إبراهيم وإسماعيل- ﵉ فإن سنتهما كانت الإفاضة من عرفة لا من المزدلفة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 1، ص 433 (SanadKitab #23590, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.