Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 10, halaman 144

  1. المجلد العاشر
  2. تفسير سورة النور
  3. [سورة النور (٢٤) : الآيات ٤٦ إلى ٥٤]

النفي المستفاد به لا يتسلط على هذه الأمور الثلاثة، لأنها واقعة لهم، وقائمة بهم، والواقع لا ينفى، وإنما هو متسلط على منشئتها وسببيتها لإعراضهم.. «١» .

ثم بين- سبحانه- بعد ذلك ما هو واجب على المؤمنين إذا ما دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، أن يقولوا سمعنا وأطعنا.

ولفظ «قول» منصوب على أنه خبر «كان» واسمها أن المصدرية مع ما في حيزها، وهو:

أن يقولوا سمعنا وأطعنا.

والمعنى: أن من صفات المؤمنين الصادقين، أنهم إذا ما دعوا إلى حكم شريعة الله- تعالى- التي أوحاها إلى رسوله ﷺ أن يقولوا عند ما يدعون لذلك: سمعنا وأطعنا، بدون تردد أو تباطؤ..

«وأولئك» الذين يفعلون ذلك «هم المفلحون» فلاحا تاما في الدنيا والآخرة.

ثم بين- سبحانه- ما يترتب على طاعة الله ورسوله فقال: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ- تعالى- في السر والعلن وَيَتَّقْهِ في كل الأحوال فَأُولئِكَ الذين يفعلون ذلك هُمُ الْفائِزُونَ بالنعيم المقيم، والرضوان العظيم.

ثم عادت السورة الكريمة إلى استكمال الحديث عن المنافقين، فقال- تعالى- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ، لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ.

والجهد: الوسع والطاقة، من جهد نفسه يجهدها- بفتح الهاء فيهما- إذا اجتهد في الشيء، وبذل فيه أقصى وسعه.

أى: وأقسم هؤلاء المنافقون بالأيمان الموثقة بأشد وسائل التوثيق، بأنهم متى أمرهم الرسول ﷺ بالخروج معه للجهاد ليخرجن سراعا تلبية لأمره.

وهنا يأمر الله- تعالى- نبيه ﷺ أن يرد عليهم ردا كله تهكم وسخرية بهم، بسبب كذبهم فيقول: قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

أى: قل لهم- أيها الرسول الكريم- على سبيل السخرية والزجر، لا تقسموا على ما تقولون، فإن طاعتكم معروف أمرها، ومفروغ منها، فهي طاعة باللسان فقط. أما الفعل فيكذبها.

وذلك كما تقول لمن اشتهر بالكذب: لا تحلف لي على صدقك، فأمرك معروف لا يحتاج إلى قسم أو دليل.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 10، ص 144 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.