Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 10, halaman 173

  1. المجلد العاشر
  2. تفسير سورة الفرقان
  3. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٤ إلى ٦]

ثم حكى- سبحانه- مقولة أخرى من مقولاتهم الفاسدة فقال: وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.

والأساطير: جمع أسطورة بمعنى أكذوبة واكتتبها: أى: أمر غيره بكتابتها له. أو جمعها من بطون كتب السابقين.

أى: أن هؤلاء الكافرين لم يكتفوا بقولهم السابق في شأن القرآن، بل أضافوا إلى ذلك قولا آخر أشد شناعة وقبحا، وهو زعمهم أن هذا القرآن أكاذيب الأولين وخرافاتهم، أمر الرسول ﷺ غيره بكتابتها له، وبجمعها من كتب السابقين فَهِيَ أى: هذه الأساطير تُمْلى عَلَيْهِ أى: تلقى عليه ﷺ بعد اكتتابها ليحفظها ويقرأها على أصحابه بُكْرَةً وَأَصِيلًا أى: في الصباح والمساء أى: تملى عليه خفية في الأوقات التي يكون الناس فيها نائمين أو غافلين عن رؤيتهم.

وقد أمر الله- تعالى- رسوله ﷺ بالرد عليهم بما يخرس ألسنتهم فقال: قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ...

أى: قل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء الذين زعموا أن القرآن أساطير الأولين، وأنك افتريته من عند نفسك، وأعانك على هذا الافتراء قوم آخرون ... قل لهم: كذبتم أشنع الكذب وأقبحه، فأنتم أول من يعلم بأن هذا القرآن له من الحلاوة والطلاوة، وله من حسن التأثير ما يجعله- باعتراف- زعمائكم ليس من كلام البشر وإنما الذي أنزله علىّ هو الله- تعالى- الذي يعلم السر في السموات والأرض، أى: يعلم ما خفى فيهما ويعلم الأسرار جميعها فضلا عن الظواهر.

قال الآلوسى: «قل» لهم ردا عليهم وتحقيقا للحق: أنزله الله- تعالى- الذي لا يعزب عن علمه شيء من الأشياء، وأودع فيه فنون الحكم والأسرار على وجه بديع، لا تحوم حوله الأفهام، حيث أعجزكم قاطبة بفصاحته وبلاغته، وأخبركم بمغيبات مستقبلة، وأمور مكنونة، لا يهتدى إليها ولا يوقف- إلا بتوفيق الله- تعالى- العليم الخبير- عليها.. «١»

ثم ختم- سبحانه- الآية بما يفتح باب التوبة للتائبين، وبما يحرضهم على الإيمان والطاعة لله رب العالمين فقال- تعالى-: إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً.

أى: إنه- سبحانه- واسع المغفرة والرحمة، لمن ترك الكفر وعاد إلى الإيمان، وترك العصيان وعاد إلى الطاعة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 10، ص 173 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.