Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 10, halaman 224

  1. المجلد العاشر
  2. تفسير سورة الفرقان
  3. [سورة الفرقان (٢٥) : آية ٧٧]

قل- أيها الرسول الكريم- للمؤمنين أو للناس جميعا، أى اعتداد لكم عند ربكم لولا دعاؤكم، أى: لولا عبادتكم له- ﷿ أى: لولا إخلاصكم العبادة له لما اعتد بكم.

ثم أفرد الكافرين بالخطاب فقال: فَقَدْ كَذَّبْتُمْ أيها الكافرون فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً.

أى: فسوف يكون جزاء التكذيب «لزاما» أى: عذابا دائما ملازما لكم. فلزاما مصدر لازم، كقاتل قتالا، والمراد به هنا اسم الفاعل.

وقد وضح صاحب الكشاف هذا القول فقال: لما وصف الله- تعالى- عبادة العباد، وعدد صالحاتهم وحسناتهم.. أتبع ذلك ببيان أنه إنما اكترث لأولئك وعبأ بهم وأعلى ذكرهم، لأجل عبادتهم فأمر رسوله ﷺ أن يصرح للناس، ويجزم لهم القول، بأن الاكتراث لهم عند ربهم، إنما هو للعبادة وحدها لا لمعنى آخر ...

وقوله فَقَدْ كَذَّبْتُمْ يقول: إذا أعلمتكم أن حكمى، أنى لا أعتد بعبادي إلا من أجل عبادتهم، فقد خالفتم بتكذيبكم حكمى، فسوف يلزمكم أثر تكذيبكم حتى يكبكم في النار.

ونظيره في الكلام أن يقول الملك لمن عصاه: «إن من عادتي أن أحسن إلى من يطيعني، ويتبع أمرى، فقد عصيت فسوف ترى ما أحل بك بسبب عصيانك ... » «١» .

ومن العلماء من يرى أن الخطاب في الآية للكافرين، وأن المصدر مضاف لمفعوله، فيكون المعنى: قل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء الكافرين، ما يعبأ بكم ربي، ولا يكترث لوجودكم، لولا دعاؤه إياكم على لساني، إلى توحيده وإخلاص العبادة له، وبما أنى قد دعوتكم فكذبتم دعوتي. فسوف يكون عاقبة ذلك ملازمة العذاب لكم.

وهذا قول جيد ولا إشكال فيه وقد تركنا بعض الأقوال لضعفها، وغناء هذين القولين عنها.

وبعد: فهذا تفسير لسورة «الفرقان» تلك السورة التي حكت شبهات المشركين وأبطلتها. وساقت ما ساقت من تسلية الرسول ﷺ وتثبيته، وبشرت عباد الرحمن بأرفع المنازل.

ونسأل الله- تعالى- أن يجعلنا جميعا منهم، وأن يحشرنا في زمرتهم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 10، ص 224 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4455)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.