Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 10, halaman 236

  1. المجلد العاشر
  2. تفسير سورة الشعراء
  3. [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٠ إلى ١٧]

وهذا النداء كان بالوادي المقدس طوى، كما جاء في سورة طه «١» وفي سورة النازعات «٢» .

أى: واذكر- أيها الرسول الكريم- وقت أن نادى ربك نبيه موسى قائلا له: اذهب إلى القوم الظالمين لتبلغهم رسالتي، وتأمرهم بإخلاص العبادة لي.

وقوله: قَوْمَ فِرْعَوْنَ بدل أو عطف بيان، ووصفهم- سبحانه- بالظلم لعبادتهم لغيره، ولعدوانهم على بنى إسرائيل بقتل الذكور، واستبقاء النساء.

وقوله: - تعالى- أَلا يَتَّقُونَ تعجيب من حالهم. أى: ائتهم يا موسى وقل لهم:

ألا يتقون الله- تعالى- ويخشون عقابه. ويكفون عن كفرهم وظلمهم.

ثم حكى- سبحانه- رد موسى فقال: قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ.

أى: قال موسى في الإجابة على ربه- ﷿: يا رب إنى أعرف هؤلاء القوم، وأعرف ما هم عليه من ظلم وطغيان، وإنى أخاف تكذيبهم لي عند ما أذهب إليهم لتبليغ وحيك وَيَضِيقُ صَدْرِي أى: وينتابنى الغم والهم بسبب تكذيبهم لي..

وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي أى: وليس عندي فصاحة اللسان التي تجعلني أظهر ما في نفسي من تفنيد لأباطيلهم، ومن إزهاق لشبهاتهم، خصوصا عند اشتداد غضبى عليهم.

فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ أى: فأرسل وحيك الأمين إلى أخى هارون، ليكون معينا لي على تبليغ ما تكلفني بتبليغه.

وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ حيث إنى قتلت منهم نفسا فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ عند ما أذهب إليهم، على سبيل القصاص منى.

فأنت ترى أن موسى- ﵇ قد شكا إلى ربه خوفه من تكذيبهم وضيق صدره من طغيانهم، وعقدة في لسانه، وخشيته من قتلهم له عند ما يرونه.

وليس هذا من باب الامتناع عن أداء الرسالة، أو الاعتذار عن تبليغها. وإنما هو من باب طلب العون من الله- تعالى- والاستعانة به- ﷿ على تحمل هذا الأمر والتماس الإذن منه- في إرسال هارون معه. ليكون عونا له في مهمته، وليخلفه في تبليغ الرسالة في حال قتلهم له..

وشبيه بهذا الجواب ما حكاه عنه- سبحانه- في سورة طه في قوله- تعالى- اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى. قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 10، ص 236 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.