Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 10, halaman 292

  1. المجلد العاشر
  2. تفسير سورة الشعراء
  3. [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٢١ إلى ٢٢٧]

وقد تكلم العلماء هنا كلاما طويلا يتعلق بتفسير هذه الآيات التي تحدثت عن الشعراء فارجع إليه إن شئت «١» .

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة بقوله- تعالى- وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.

والمنقلب: المرجع والمصير، وهو مفعول مطلق. أى: ينقلبون أى انقلاب والجملة الكريمة مشتملة على أشد ألوان التهديد والوعيد للظالمين.

قال القرطبي: ومعنى: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ أى مصير يصيرون، وأى مرجع يرجعون، لأن مصيرهم إلى النار، وهو أقبح مصير، ومرجعهم إلى العقاب وهو شر مرجع والفرق بين المنقلب والمرجع: أن المنقلب: الانتقال إلى ضد ما هو فيه، والمرجع: العود من حال هو فيها، إلى حال كان عليها، فصار كل مرجع منقلبا، وليس كل منقلب مرجعا «٢» .

وقال الإمام ابن كثير: والصحيح أن هذه الآية عامة في كل ظالم.. وعن عائشة- رضى الله عنها- قالت: كتب أبى وصيته من سطرين: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبى قحافة، عند خروجه من الدنيا، حين يؤمن الكافر. وينتهى الفاجر، ويصدق الكاذب. إنى استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن يعدل فذاك ظني به، ورجائي فيه، وإن يظلم ويبدل فلا أعلم الغيب وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.

وبعد: فهذه سورة الشعراء، وهذا تفسير محرر لها، نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه، ونافعا لعباده.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

القاهرة- مدينة نصر ظهر الأحد ١٩ من جمادى الأولى ١٤٠٥ هـ الموافق ١٠/ ٢/ ١٩٨٥ م د. محمد سيد طنطاوى

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 10، ص 292 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4521)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.