Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 10, halaman 433

  1. المجلد العاشر
  2. تفسير سورة القصص
  3. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٧١ إلى ٧٥]

كان الليل سرمدا- هي أكثر الحواس استعمالا في تلك الحالة المفترضة، وختم الآية الثانية بقوله: أَفَلا تُبْصِرُونَ، لأن حاسة البصر- فيما لو كان النهار سرمدا- من أكثر الحواس استعمالا في هذه الحالة.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: هلا قيل: بنهار تتصرفون فيه، كما قيل «بليل تسكنون فيه،؟

قلت ذكر الضياء- هو ضوء الشمس- لأن المنافع التي تتعلق به متكاثرة، ليس التصرف في المعاش وحده، والظلام ليس بتلك المنزلة «١» .

وقوله- سبحانه-: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ، وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ بيان لمظاهر فضل الله- تعالى- على الناس، حيث جعل الليل والنهار على تلك الحالة التي يعيشون فيها.

أى: ومن رحمته بكم- أيها الناس- أنه- سبحانه- لم يجعل زمان الليل سرمدا، ولا زمان النهار، بل جعلهما متعاقبين، وجعل لكل واحد منهما زمانا محددا مناسبا لمصالحكم ومنافعكم، فالليل تسكنون فيه وتريحون فيه أبدانكم، والنهار تنتشرون فيه لطلب الرزق من الله تعالى.

وقد فعل- سبحانه- ذلك لمصلحتكم، كي تشكروه على نعمه، وتخلصوا له العبادة والطاعة.

وبعد هذا الحديث عن مشاهد الكون، عادت السورة- للمرة الثالثة- إلى الحديث عن أحوال المجرمين يوم القيامة، فقال- تعالى-: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.

أى: كن متذكرا- أيها العاقل- لتعتبر وتتعظ، حال المجرمين يوم القيامة، يوم يناديهم الله- تعالى- على سبيل التقريع والتأنيب فيقول لهم: أين شركائى الذين كنتم في دنياكم تزعمون أنهم شركائى في العبادة والطاعة.

إنهم لا وجود لهم إلا في عقولكم الجاهلة، وأفكاركم الباطلة، وتقاليدكم السقيمة.

قال- تعالى-: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ، لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ «٢» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 10، ص 433 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.