Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 25

  1. المجلد الحادي عشر
  2. سورة العنكبوت
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ١٨ إلى ٢٣]

أى: إن ذلك الذي ذكرناه لكم من خلقكم ابتداء، ثم إعادتكم إلى الحياة بعد موتكم، يسير وهين على الله، لأنه- سبحانه- لا يعجزه شيء.

ثم أمر- سبحانه- رسوله ﷺ أن يلفت أنظار قومه إلى التأمل والتدبر في أحوال هذا الكون، لعل هذا التأمل يهديهم إلى الحق فقال: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ، ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ....

أى: قل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء المنكرين للبعث: سيحوا في الأرض، وتتبعوا أحوال الخلق، وتأملوا كيف خلقهم الله- تعالى- ابتداء على أطوار مختلفة، وطبائع متمايزة.

وأحوال شتى ... ثم قل لهم بعد كل ذلك، الله الذي خلق الخلق ابتداء على تلك الصور المتنوعة والمتكاثرة، هو وحده الذي يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ أى: هو وحده الذي ينشئهم ويخلقهم ويعيدهم إلى الحياة مرة أخرى، بعد أن أوجدهم في المرة الأولى.

فجملة ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ معطوفة على قوله: سِيرُوا ... وداخلة معها في حيز القول..

والكيفية في هذه الآية باعتبار بدء الخلق على أطوار شتى، وصور متعددة ...

وفي الآية السابقة وهي قوله: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ باعتبار بدء الخلق من مادة وغيرها.

والمقصود بالأمر بالسير: التدبر والتأمل والاعتبار، لأن من شأن التنقل في جنبات الأرض، أنه يوقظ الحس، ويبعث على التفكير، ويفتح العين والقلب على المشاهد الجديدة التي لم تألفها العين، ولم يتأملها القلب قبل ذلك.

وجاء الأمر بالسير عاما، لأن كل إنسان- في كل زمان ومكان- يأخذ من وجوه العبرة والعظة- عن طريق هذا السير ما يتناسب مع عقله، وثقافته، وبيئته، وفكره، ومستواه المادي، والاجتماعى، والحضارى ...

وقوله- سبحانه-: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تعليل لما قبله. أى: هو- سبحانه- قادر على النشأة الأولى، وعلى النشأة الآخرة، لأن قدرته لا يعجزها شيء ولا يحول دون نفاذها حائل.

وهو- سبحانه- يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ويرحم من يشاء برحمته، وَإِلَيْهِ وحده لا إلى غيره تُقْلَبُونَ أى: ترجعون جميعا فيحاسبكم على أعمالكم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 25 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.