Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 28

  1. المجلد الحادي عشر
  2. سورة العنكبوت
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٢٤ إلى ٢٧]

وقولهم هذا الذي حكاه القرآن عنهم، يدل على إسرافهم في الظلم والطغيان والجهالة ...

والفاء في قوله- تعالى- فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فصيحة. أى: فاتفقوا على إحراقه بالنار، وألقوه فيها بعد اشتعالها، فأنجاه الله- تعالى- منها، بأن جعلها بردا وسلاما عليه ...

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.. أى: إن في ذلك الذي فعلناه بقدرتنا مع إبراهيم- ﵇ حيث أخرجناه سليما من النار لَآياتٍ بينات على وحدانيتنا وقدرتنا، لقوم يؤمنون، بأن الله- تعالى- هو رب العالمين، وأنه له الخلق والأمر.

وجمع- سبحانه- الآيات لأن في نجاة إبراهيم، دلالات متعددة على قدرة الله- تعالى- لا دلالة واحدة، فنجاته من النار وتحويلها عليه إلى برد وسلام آية، وعجز المشركين جميعا عن أن يلحقوا به ضررا آية ثانية، وإصرارهم على كفرهم مع ما شاهدوه، آية ثالثة على أن القلوب الجاحدة تبقى على جحودها حتى مع وجود المعجزات الدالة على صدق من جاء بها من عند الله- تعالى-.

ولذا خص- سبحانه- هذه الآيات، لأنهم هم وحدهم المنتفعون بها.

ثم حكى- سبحانه- ما قاله إبراهيم- ﵇ لقومه بعد أن نجاه الله من شرورهم فقال: وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً، مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً.

ولفظ «مودة» وردت فيه قراءات: فقد قرأه بعض القراء السبعة بالنصب، على أنه مفعول به لقوله: اتَّخَذْتُمْ أو على أنه مفعول لأجله، فيكون المعنى:

وقال إبراهيم لقومه: يا قوم إنكم لم تتخذوا هذه الأوثان معبودات لكم عن عقيدة واقتناع بأحقية عبادتها. وإنما اتخذتموها معبودات من أجل المودة فيما بينكم، ومن أجل أن يجامل بعضكم بعضا في عبادتها، على حساب الحق والهدى.

وهذا شأنكم في الدنيا، أما في يوم القيامة، فهذه المودة ستزول لأنها مودة باطلة، وسيكفر بعضكم ببعض، ويلعن بعضكم بعضا، حيث يتبرأ القادة من الأتباع، والأتباع من القادة.

وَمَأْواكُمُ النَّارُ أى: ومنزلكم الذي تأوون إليه أنتم وأصنامكم يوم القيامة النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يخلصونكم من هذه النار، أو يخففون سعيرها عنكم.

وبعض القراء السبعة قرأ لفظ مَوَدَّةَ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف: أى: أن ما اتخذتموه من عبادة الأوثان، هو مودة بينكم في الحياة الدنيا، أما في الآخرة فسيكفر بعضكم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 28 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4699)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.