Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 55

  1. المجلد الحادي عشر
  2. سورة العنكبوت
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٦١ إلى ٦٩]

وقوله- سبحانه-: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، لَيَقُولُنَّ اللَّهُ.. بيان لما كان عليه مشركو العرب من اعتراف بأن المستقل بخلق هذا الكون هو الله- تعالى-.

أى: ولئن سألت- أيها الرسول الكريم- هؤلاء المشركين، من الذي أوجد هذه السموات وهذه الأرض، ومن الذي ذلل وسخر لمنفعتكم الشمس والقمر، ليقولن بدون تردد: الله- تعالى- هو الذي فعل ذلك بقدرته.

وقوله- سبحانه-: فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ تعجيب من تناقضهم في أفعالهم، ومن انحراف في تفكيرهم، ومن تركهم العمل بموجب ما تقتضيه أقوالهم.

أى: إذا كنتم معترفين بأن الله وحده هو الخالق للسموات والأرض، والمسخر للشمس والقمر، فلماذا أشركتم معه في العبادة آلهة أخرى؟ ولماذا تنصرفون عن الإقرار بوحدانيته- ﷿؟

ثم بين- سبحانه- أن الأرزاق جميعها بيده، يوسعها لمن يشاء ويضيقها على من يشاء فقال: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ...

والضمير في قوله: لَهُ يعود على مِنْ على حد قولك: عندي درهم ونصفه.

أى: ونصف درهم آخر.

أى: الله- تعالى- وحده هو الذي يوسع الرزق لمن يشاء أن يوسعه عليه من عباده، وهو وحده الذي يضيق الرزق على من يشاء أن يضيقه عليه من عباده. لأنه- سبحانه- لا يسأل عما يفعل، وأفعاله كلها خاضعة لمشيئته وحكمته، وكل شيء عنده بمقدار.

ويجوز أن يكون المعنى: الله- تعالى- وحده هو الذي بقدرته أن يوسع الرزق لمن يشاء من عباده تارة، وأن يضيقه عليهم تارة أخرى.

فعلى المعنى الأول: يكون البسط في الرزق لأشخاص، والتضييق على آخرين، وعلى المعنى الثاني يكون البسط والتضييق للأشخاص أنفسهم ولكن في أوقات مختلفة.

والله- تعالى- قادر على كل هذه الأحوال، لأنه- سبحانه- لا يعجزه شيء.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 55 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.