Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 58

  1. المجلد الحادي عشر
  2. سورة العنكبوت
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٦١ إلى ٦٩]

الجليلة يؤمنون بالأصنام وبنعمة الله التي تستدعى استجابتهم للحق يكفرون.

فالآية الكريمة قد اشتملت على ما لا يقادر قدره، من تعجب وتوبيخ وتقريع.

وقوله- تعالى-: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ.

أى: لا أحد أشد ظلما ممن افترى على الله كذبا، بأن زعم بأن لله- تعالى- شريكا، أو كذب بالحق الذي جاءه به الرسول ﷺ بأن أعرض عنه، وأبى أن يستمع إليه.

والاستفهام في قوله- تعالى-: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ للتقرير، والمثوى: المكان الذي يثوى فيه الشخص، ويقيم به، ويستقر فيه.

أى: أليس في جهنم مأوى ومكانا يستقر فيه هؤلاء الكافرون لنعم الله- تعالى-؟ بل إن فيها مكانا لاستقرارهم، وبئس المكان، فإنها ساءت مستقرا ومقاما.

ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة بقوله- تعالى-: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا، وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ.

أى: هذا الذي ذكرناه سابقا من سوء مصير، هو للمشركين الذين يؤمنون بالباطل ويتركون الحق، أما الذين بذلوا جهدهم في سبيل إعلاء ديننا، وقدموا أنفسهم وأموالهم في سبيل رضائنا وطاعتنا، وأخلصوا لنا العبادة والطاعة، فإننا لن نتخلى عنهم، بل سنهديهم إلى الطريق المستقيم، ونجعل العاقبة الطيبة لهم، فقد اقتضت رحمتنا وحكمتنا أن نكون مع المحسنين في أقوالهم وفي أفعالهم، وتلك سنتنا التي لا تتخلف ولا تتبدل.

وبعد فهذا تفسير لسورة «العنكبوت» نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه، ونافعا لعباده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه الراجي عفو ربه د. محمد سيد طنطاوى

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 58 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.