Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 153

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة السجدة
  3. [سورة السجده (٣٢) : الآيات ١٨ إلى ٢٢]

والاستفهام في قوله: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً.. للإنكار، والفسوق: الخروج عن طاعة الله.

أى: أفمن كان في هذه الدنيا مؤمنا بالله حق الإيمان، كمن كان فيها فاسقا وخارجا عن طاعة الله- تعالى- وعن دينه الذي ارتضاه لعباده؟

كلا، إنهم لا يستوون لا في سلوكهم وأعمالهم، ولا في جزائهم الدنيوي أو الأخروى.

وقد ذكروا أن هذه الآية نزلت في شأن الوليد بن عقبة، وعلى بن أبى طالب- رضى الله عنه-، حيث قال الوليد لعلى: أنا أبسط منك لسانا، وأحد سنانا، وأملأ في الكتيبة جسدا، فقال له على: اسكت، فإنما أنت فاسق، فنزلت هذه الآية «١» .

ثم فصل- سبحانه- حسن عاقبة المؤمنين، وسوء عاقبة الفاسقين، فقال: أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بالله حق الإيمان وَعَمِلُوا الأعمال الصَّالِحاتِ.

فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى أى: فلهم الجنات التي يأوون إليها، ويسكنون فيها نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ والنزل: أصله ما يهيّأ للضيف النازل من الطعام والشراب والصلة، ثم عمم في كل عطاء. أى: فلهم جنات المأوى ينزلون فيها نزولا مصحوبا بالتكريم والتشريف جزاء أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا.

وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أى: خرجوا عن طاعتنا، وعن دعوة رسولنا ﷺ فَمَأْواهُمُ النَّارُ أى: فمنزلتهم ومسكنهم ومستقرهم النار وبئس القرار.

كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها هربا من لهيبها وسعيرها وعذابها.

أُعِيدُوا فِيها مرغمين مكرهين، وردوا إليها مهانين مستذلين.

وَقِيلَ لَهُمْ على سبيل الزجر والتأنيب وزيادة الحسرة في قلوبهم.

ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ في الدنيا، وتستهزءون بمن ينذركم به، ويخوفكم منه.

وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى أى الأهون والأقرب والأقل وهو عذاب الدنيا، عن طريق ما ننزله بهم من أمراض وأسقام ومصائب متنوعة.

دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ أى: الأشد والأعظم والأبقى، وهو عذاب الآخرة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 153 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.