Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 187

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة الأحزاب
  3. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ١٦ إلى ٢٠]

أى: قل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء المنافقين: لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ، لأن كل إنسان لا بد له من نهاية تنتهي عندها حياته، سواء أكانت تلك النهاية عن طريق القتل بالسيف، أم عن طريق الموت على الفراش.

وما دام الأمر كذلك، فعلى هؤلاء المنافقين أن يعلموا: أن الجبن لا يؤخر الحياة، وأن الشجاعة لا تقدمها عن موعدها. وصدق الله إذ يقول: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ.

وقوله: إِنْ فَرَرْتُمْ.. جوابه محذوف لدلالة ما سبق عليه. أى: إن فررتم لن ينفعكم فراركم.

وقوله: وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا تذييل قصد به زجرهم عن الجبن الذي استولى عليهم.

أى: إن فراركم من الموت أو القتل، إن نفعكم- على سبيل الفرض- لفترة من الوقت، فلن ينفعكم طويلا، لأنكم لن تتمتعوا بالحياة بعد هذا الفرار إلا وقتا قليلا، ثم ينزل بكم قضاء الله- تعالى- الذي لا مرد لكم منه، فما تفرون منه هو نازل بكم قطعا.

ثم أمر الله- تعالى- رسوله ﷺ أن يقرعهم بحجة أخرى لا يستطيعون الرد عليها، فقال: قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ، إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً.

أى: قل- أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين: من هذا الذي يملك أن يدفع ما يريده الله-

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 187 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.