Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 193

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة الأحزاب
  3. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٢١ إلى ٢٧]

والأسوة: القدوة. وقرأ عاصم أُسْوَةٌ بضم الهمزة. والباقون بكسرها. والجمع أسى وإسى- بضم الهمزة وكسرها «١» .

يقال: فلان ائتسى بفلان، إذا اقتدى به، وسار على نهجه وطريقته.

وقال الإمام ابن كثير: هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسى برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله ولهذا أمر الناس بالتأسى بالنبي ﷺ يوم الأحزاب، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه- تعالى-.. «٢» .

والذي يقرأ السيرة النبوية الشريفة. يرى أن النبي ﷺ كان في هذه الغزوة بصفة خاصة، وفي غيرها بصفة عامة القدوة الحسنة الطيبة في كل أقواله وأفعاله وأحواله ﷺ.

لقد شارك أصحابه في حفر الخندق، وفي الضرب بالفأس. وفي حمل التراب بل وشاركهم في أراجيزهم وأناشيدهم، وهم يقومون بهذا العمل الشاق المتعب.

وشاركهم في تحمل آلام الجوع، وآلام السهر.. بل كان ﷺ هو القائد الحازم الرحيم، الذي يلجأ إليه أصحابه عند ما يعجزون عن إزالة عقبة صادفتهم خلال حفرهم للخندق.

قال ابن إسحاق ما ملخصه: وعمل المسلمون فيه- أى في الخندق- حتى أحكموه، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين يقال له «جعيل» سماه رسول الله ﷺ عمرا، فقالوا:

سماه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا

فإذا مروا بعمرو، قال رسول الله ﷺ «عمرا» وإذا مروا بظهر قال: «ظهرا» .

ثم قال ابن إسحاق: وكان في حفر الخندق أحاديث بلغتني فيها تحقيق نبوته ﷺ فكان فيما بلغني أن جابر بن عبد الله كان يحدث، أنهم اشتدت عليهم في بعض الخندق كدية- أى صخرة عظيمة-، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فدعا بإناء من ماء فتفل فيه، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به، ثم نضح ذلك الماء على تلك الكدية، فيقول من

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 193 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.