Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 213

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة الأحزاب
  3. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٣٦ إلى ٤٠]

وقال- سبحانه-: إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً للإشعار، بأن ما يفعله الرسول ﷺ إنما يفعله بأمر الله- تعالى- لأنه ﷺ لا ينطق عن الهوى.

وقوله: أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ أى: لا يصح لمؤمن أو مؤمنة إذا أراد الله ورسوله أمرا، أن يختاروا ما يخالف ذلك، بل يجب عليهم أن يذعنوا لأمره ﷺ وأن يجعلوا رأيهم تابعا لرأيه في كل شيء.

وكلمة الخيرة: مصدر من تخيّر، كالطّيرة مصدر من تطيّر. وقوله: مِنْ أَمْرِهِمْ متعلق بها، أو بمحذوف وقع حالا منها.

وجاء الضمير في قوله لَهُمُ وفي قوله مِنْ أَمْرِهِمْ بصيغة الجمع: رعاية للمعنى إذ أن لفظي مؤمن ومؤمنة وقعا في سياق النفي، فيعمان كل مؤمن وكل مؤمنة.

وقوله- سبحانه-: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً بيان لسوء عاقبة من يخالف أمر الله ورسوله.

أى: ومن يعص الله ورسوله في أمر من الأمور، فقد ضل عن الحق والصواب ضلالا واضحا بينا.

ثم ذكر- سبحانه- قصة زواج النبي ﷺ من السيدة زينب بنت جحش، وما ترتب على هذا الزواج من هدم لعادات كانت متأصلة في الجاهلية فقال- تعالى-: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ.. أى: واذكر- أيها الرسول الكريم- وقت أن قلت للذي أنعم الله- تعالى- عليه بنعمة الإيمان، وهو زيد بن حارثة- رضى الله عنه-.

وأنعمت عليه، بنعمة العتق، والحرية، وحسن التربية، والمحبة، والإكرام..

أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ أى: اذكر وقت قولك له: أمسك عليك زوجك زينب بنت جحش، فلا تطلقها، واتق الله في أمرها، واصبر على ما بدر منها في حقك..

وكان زيد- رضى الله عنه- قد اشتكى للنبي ﷺ من تطاولها عليه، وافتخارها بحسبها ونسبها، وتخشينها له القول، وقال: يا رسول الله، إنى أريد أن أطلقها.

وقوله- تعالى-: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ معطوف على تَقُولُ. أى:

تقول له ذلك وتخفى في نفسك الشيء الذي أظهره الله- تعالى- لك، وهو إلهامك بأن زيدا سيطلق زينب، وأنت ستتزوجها بأمر الله- ﷿.

قال الآلوسى: والمراد بالموصول مَا على ما أخرج الحكيم الترمذي وغيره عن على

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 213 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.