Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 217

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة الأحزاب
  3. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٣٦ إلى ٤٠]

أى: ما كان على النبي ﷺ من حرج أو لوم أو مؤاخذة، في فعل ما أحله الله له، وقدره عليه، وأمره به من زواجه بزينب بعد أن طلقها ابنه بالتبني زيد بن حارثة فقوله:

فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أى: فيما قسمه له، وقدره عليه، مأخوذ من قولهم: فرض فلان لفلان كذا، أى: قدر له هذا الشيء، وجعله حلالا له.

وقوله- تعالى-: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً زيادة في تأكيد هذه الحكمة، وفي تقرير صحة ما فرضه الله- تعالى- لنبيه ﷺ.

أى: ما فعله الرسول ﷺ من زواجه بزينب بعد طلاقها من زيد، قد جعله الله- تعالى- سنة من سننه في الأمم الماضية، وكان أمر الله- تعالى- قدرا مقدورا. أى:

واقعا لا محالة.

والقدر: إيجاد الله- تعالى- للأشياء على قدر مخصوص حسبما تقتضي حكمته.

ويقابله القضاء: وهو الإرادة الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه. وقد يستعمل كل منهما بمعنى الآخر. والأظهر أن قدر الله- تعالى- هنا بمعنى قضائه.

ولفظ مَقْدُوراً وصف جيء به للتأكيد، كما في قولهم: ظل ظليل، وليل أليل، ثم مدح- سبحانه- هؤلاء المؤمنين الصادقين الذين يبلغون دعوته دون أن يخشوا أحدا سواه فقال:

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ للذين يكلفهم- سبحانه- بتبليغها لهم. والموصول في محل جر صفة للذين خلوا. أو منصوب على المدح.

وَيَخْشَوْنَهُ أى: ويخافونه وحده وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ- ﷿ في كل ما يأتون وما يذرون، وما يقولون وما يفعلون.

وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً أى: وكفى بالله- تعالى- محاسبا لعباده على نيات قلوبهم وأفعال جوارحهم، وأقوال ألسنتهم.

ثم حدد- سبحانه- وظيفة رسوله ﷺ وأثنى عليه بما هو أهله، فقال- تعالى-:

ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ أى: لم يكن محمد ﷺ أبا لأحد من رجالكم أبوة حقيقية، تترتب عليها آثارها وأحكامها من الإرث، والنفقة والزواج ... وزيد كذلك ليس ابنا له ﷺ فزواجه ﷺ بزينب التي طلقها زيد لا حرج فيه، ولا شبهة في صحته، وقوله: وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ استدراك لبيان وظيفته وفضله.

أى: لم يكن ﷺ أبا لأحدكم على سبيل الحقيقة، ولكنه كان رسولا من عند الله- تعالى- ليخرجكم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان وكان- أيضا- خاتم النبيين، بمعنى

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 217 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4881)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.