Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 226

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة الأحزاب
  3. [سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٤٩]

والتسريح الجميل: هو الذي لا ضرر معه. وإنما معه الكلام الطيب، والفعل الحسن.

والمعنى: إذا طلقتموهن قبل الدخول بهن، فأعطوهن من المال ما يجبر خاطرهن، وما يكون عوضا عن فراقهن.. وأطلقوا سراحهن ليستأنفن حياة جديدة مع غيركم، وساعدوهن على ذلك إن استطعتم، فإن من شأن العقلاء أن يعاشروا أزواجهن بالمعروف، وأن يفارقوهن- أيضا- بالمعروف.

ومن العلماء من يرى أن المتعة واجبة للمرأة على الرجل في حال مفارقتها قبل الدخول بها، لأن الآية الكريمة قد أمرت بذلك، والأمر يقتضى الوجوب.

وقد بينا ذلك بالتفصيل عند تفسيرنا لقوله- تعالى- في سورة البقرة: لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، وَمَتِّعُوهُنَّ، عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ، وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ «١» .

والملاحظ أن الآية الكريمة التي معنا، قد أضافت حكما جديدا، وهو أنه لا عدة على المطلقة قبل الدخول بها.

ومن مجموع هذه الآيات، نرى أحكم التشريعات، وأسمى التوجيهات.

ثم بين- سبحانه- بعد ذلك جانبا من مظاهر فضله عليه. وتكريمه له حيث خصه بأمور تتعلق بالنكاح لم يخص بها أحدا غيره. فقال- تعالى-:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 226 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4890)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.