Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 271

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة سبأ
  3. [سورة سبإ (٣٤) : الآيات ٦ إلى ٩]

لا يؤمنون بالآخرة وما فيها من ثواب وعقاب، غارقون في العذاب الذي لا نهاية له. وفي الضلال البعيد عن الحق غاية البعد.

ثم هددهم- سبحانه- بسوء العاقبة، إذا ما استمروا في ضلالهم وجهالاتهم وذكرهم بما يشاهدونه من عجائب قدرته فقال: أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ.

والاستفهام للتعجب من حالهم، ومن ذهولهم عن التفكر والتدبر، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام.

والمعنى: أعمى هؤلاء الكافرون فلم يعتبروا ولم يتعظوا بما يشاهدونه من مظاهر قدرته- ﷿ المحيطة بهم من كل جانب والمنتشرة في آفاق السموات وفي جوانب الأرض؟

إن تأملهم في مظاهر قدرتنا الواضحة أمام أعينهم، من شأنه أن يهديهم إلى الحق الذي جاءهم به رسولنا ﷺ ومن شأنه أن يجعلهم يوقنون بأننا إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ كما فعلنا بقارون.

أَوْ إن نشأ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ والكسف جمع كسفة بمعنى قطعة أى:

لا يعجزنا أن نخسف بهم الأرض. كما لا يعجزنا- أيضا- أن ننزل عليهم قطعا من العذاب الكائن من السماء فنهلكهم، كما أنزلناها على أصحاب الأيكة فأهلكناهم بسبب تكذيبهم وجحودهم.

ثم ختم- سبحانه- الآية الكريمة بقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ.

أى: إن في ذلك الذي ذكرناه من مظاهر قدرتنا الواضحة بين أيديهم، لآية بينة، وعبرة ظاهرة، لكل عبد مُنِيبٍ أى: راجع إلى الله- تعالى- بالتوبة الصادقة، وبالطاعة الخالصة لما جاءه به نبينا ﷺ.

ثم ساق- سبحانه- نموذجين من الناس، أولهما: أعطاه الله- تعالى- الكثير من نعمه وفضله وإحسانه، فوقف من كل ذلك موقف المعترف بنعم الله الشاكر لفضله.

وثانيهما: أعطاه الله- تعالى- النعم فوقف منها موقف الجاحد البطر الكنود.

أما النموذج الأول فنراه في شخص النبيين الكريمين داود وسليمان- ﵉ فقد قال- سبحانه- في شأنهما:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 271 (SanadKitab #23590, hlm. urut 4934)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.