قال أبو حيان- ﵀ لما ذكر- سبحانه- أشياء من الأمور السماوية، وإرسال الملائكة، أتبع ذلك بذكر أشياء من الأمور الأرضية كالرياح وإرسالها، وفي هذا احتجاج على منكري البعث، دلهم على المثال الذي يعاينونه، وهو وإحياء الموتى سيان. وفي الحديث أنه قيل لرسول الله ﷺ: كيف يحيى الله الموتى وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: «هل مررت بوادي أهلا محلا- أى مجدبا لا نبات فيه- ثم مررت به يهتز خضرا؟ فقالوا: نعم، فقال:
فكذلك يحيى الله الموتى، وتلك آيته في خلقه» «١» .
فقوله- تعالى-: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً بيان لمظهر آخر من مظاهر قدرته- ﷿ ومن سعة رحمته بعباده.