Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 342

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة فاطر
  3. [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ١٥ إلى ٢٦]

نذير ينذرها من سوء عاقبة الكفر، ويدعوها إلى إخلاص العبادة لله- تعالى-.

فمن أفراد هذه الأمة من أطاعوا هذا النذير فسعدوا وفازوا، ومنهم من استحب العمى على الهدى، والكفر على الإيمان فشقوا وخابوا.

ثم أضاف- سبحانه- إلى تسليته لرسوله ﷺ تسلية أخرى فقال: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ، فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ....

أى: وإن يكذبك قومك يا محمد فلا تحزن، فإن الأقوام السابقين قد كذبوا إخوانك الذين أرسلناهم إليهم، كما كذبك قومك.

وإن هؤلاء السابقين قد جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أى: بالمعجزات الواضحات وَبِالزُّبُرِ أى: وبالكتب المنزلة من عند الله- تعالى- جمع زبور وهو المكتوب، كصحف إبراهيم وموسى.

وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ أى: وبالكتاب الساطع في براهينه وحججه، كالتوراة التي أنزلناها على موسى، والإنجيل الذي أنزلناه على عيسى.

قال الشوكانى: قيل: الكتاب المنير داخل تحت الزبر، وتحت البينات، والعطف لتغير المفهومات، وإن كانت متحدة في الصدق. والأولى تخصيص البينات بالمعجزات. والزبر بالكتب التي فيها مواعظ، والكتاب بما فيه شرائع وأحكام» «١» .

ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا بالعذاب الشديد، بسبب إصرارهم على كفرهم، وتكذيبهم لرسلهم.

ووضع الظاهر موضع ضميرهم، لذمهم وللأشعار بعلة الأخذ.

والاستفهام في قوله- تعالى- فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ للتهويل. أى: فانظر- أيها العاقل- كيف كان إنكارى عليهم، لقد كان إنكارا مصحوبا بالعذاب الأليم الذي دمرهم تدميرا، واستأصلهم عن آخرهم.

ثم ذكر- سبحانه- بعد ذلك أدلة أخرى على عظيم قدرته. وبين من هم أولى الناس بخشيته، ومدح الذين يكثرون من تلاوة كتابه، ويحافظون على أداء فرائضه، ووعدهم على ذلك بالأجر الجزيل فقال- تعالى-:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 342 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5004)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.