Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 346

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة فاطر
  3. [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٢٧ إلى ٣١]

ثم مدح- سبحانه- المكثرين من تلاوة كتابه، المحافظين على أداء فرائضه فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ....

أى: إن الذين يداومون على قراءة القرآن الكريم بتدبر لمعانيه، وعمل بتوجيهاته، وَأَقامُوا الصَّلاةَ بأن أدوها في مواقيتها بخشوع وإخلاص.

وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً أى: وبذلوا مما رزقناهم من خيرات، تارة في السر وتارة في العلانية.

وجملة يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ في محل رفع خبر إن. والمراد بالتجارة: ثواب الله- تعالى- ومغفرته.

وقوله: تَبُورَ بمعنى تكسد وتهلك. يقال: بار الشيء يبور بورا وبوارا، إذا هلك وكسد.

أى: هؤلاء الذين يكثرون من قراءة القرآن الكريم، ويؤدون ما أوجبه الله- تعالى- عليهم، يرجون من الله- تعالى- الثواب الجزيل، والربح الدائم، لأنهم جمعوا في طاعتهم له- تعالى- بين الإكثار من ذكره، وبين العبادات البدنية والمالية.

واللام في قوله: لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ.. متعلقة بقوله لَنْ تَبُورَ على معنى، يرجون تجارة لن تكسد لأجل أن يوفيهم أجورهم التي وعدهم بها، ويزيدهم في الدنيا والآخرة من فضله ونعمه وعطائه.

أو متعلقة بمحذوف، والتقدير: فعلوا ما فعلوا ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إِنَّهُ- سبحانه- غَفُورٌ أى: واسع المغفرة شَكُورٌ أى: كثير العطاء لمن يطيعه ويؤدى ما كلفه به.

ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات الكريمة، بتثبيت فؤاد النبي ﷺ، وتسليته عما أصابه من أعدائه فقال: وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ أى القرآن الكريم هُوَ الْحَقُّ الثابت الذي لا يحوم حوله باطل.

مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أى: أن من صفات هذا القرآن أنه مصدق لما تقدمه من الكتب السماوية. كالتوراة والإنجيل.

إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ أى: إن الله- تعالى- لمحيط إحاطة تامة بأحوال عباده، مطلع على ما يسرونه وما يعلنونه من أقوال أو أفعال.

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أقامت ألوانا من الأدلة على وحدانية الله- تعالى-

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 346 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5008)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.