Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 11, halaman 353

  1. المجلد الحادي عشر
  2. تفسير سورة فاطر
  3. [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٩ إلى ٤١]

والمعنى: أن هؤلاء الكافرين عند ما يقولون بحسرة وضراعة: يا ربنا أخرجنا من النار وأعدنا إلى الدنيا لنعمل عملا صالحا غير الذي كنا نعمله فيها، يرد عليهم ربهم بقوله لهم على سبيل الزجر والتأنيب: أو لم نمهلكم في الحياة الدنيا، ونعطيكم العمر والوقت الذي كنتم تتمكنون فيه من التذكر والاعتبار واتباع طريق الحق، وفضلا عن كل ذلك فقد جاءكم النذير الذي ينذركم بسوء عاقبة إصراركم على كفركم، ولكنكم كذبتموه وأعرضتم عن دعوته.

والمراد بالنذير: جنسه فيتناول كل رسول أرسله الله- تعالى- إلى قومه، فكذبوه ولم يستجيبوا لدعوته، وعلى رأس هؤلاء المنذرين سيدنا رسول الله ﷺ.

والفاء في قوله- تعالى-: فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ لترتيب الأمر بالذوق على ما قبلها من التعمير ومجيء النذير.

أى: إذا كان الأمر كما ذكرنا لكم، فاخسئوا في جهنم، واتركوا الصراخ والعويل، وذوقوا عذابها الذي كنتم تكذبون به في الدنيا، فليس للمصرين على كفرهم من نصير ينصرهم، أو يدفع عنهم شيئا من العذاب الذي يستحقونه.

ثم ختم- سبحانه- الآيات الكريمة ببيان سعة علمه. فقال: إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.

أى: إن الله- تعالى- لا يخفى عليه شيء سواء أكان هذا الشيء في السموات أم في الأرض، إنه- سبحانه- عليم بما تضمره القلوب، وما تخفيه الصدور، وما توسوس به النفوس.

ثم بين- سبحانه- بعد ذلك جانبا من مظاهر فضله على عباده، وأقام الأدلة على وحدانيته وقدرته، فقال- تعالى-:

[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٩ الى ٤١]

هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً (٣٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً (٤٠) إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (٤١)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 11، ص 353 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.