Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 31

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة يس
  3. [سورة يس (٣٦) : الآيات ٣٣ إلى ٤٤]

قال الشوكانى: وقوله: وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ معطوف على ثمره، أى: ليأكلوا من ثمره، ويأكلوا مما عملته أيديهم كالعصير والدبس ونحوهما وكذلك ما غرسوه وحفروه على أن «ما» موصولة، وقيل: هي نافية، والمعنى: لم يعملوه بأيديهم، بل العامل له هو الله.. «١» .

ثم أثنى- سبحانه- على ذاته بما هو أهل له من ثناء فقال: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ، وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ.

ولفظ: سُبْحانَ اسم مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق بفعل محذوف، والتقدير:

سبحت الله سبحانا: أى: تسبيحا. بمعنى نزهته تنزيها عن كل سوء، وعظمته تعظيما.

و «من» في الآية الكريمة للبيان.

أى: ننزه الله- تعالى- تنزيها عن كل سوء. ونعظمه تعظيما لا نهاية له، فهو- ﷿ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها أى: الأنواع، والأصناف كلها ذكورا وإناثا.

مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ أى: خلق الأصناف كلها التي تنبت في الأرض من حبوب وغيرها.

وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ أى: وخلقها من أنفسهم إذ الذكر من الأنثى، والأنثى من الذكر.

وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ أى: وخلق هذه الأصناف كلها من أشياء لا علم لهم بها، وإنما مرد علمها إليه وحده- تعالى- كما قال- سبحانه- وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ.

فالمقصود من الآية الكريمة بيان لمظهر من مظاهر قدرته- تعالى- وبديع خلقه، حيث خلق الأصناف كلها، نرى بعضها نابتا في الأرض، ونرى بعضها متمثلا في الإنسان المكون من ذكر وأنثى، وهناك مخلوقات أخرى لا يعلمها إلا الله- تعالى-.

وبعد أن بين- سبحانه- مظاهر قدرته عن طريق التأمل في الأرض التي نعيش عليها، عقب ذلك ببيان مظاهر قدرته عن طريق التأمل في تقلب الليل والنهار، وتعاقب الشمس والقمر، فقال- تعالى-: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ. فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ.

وقوله: نَسْلَخُ من السلخ بمعنى الكشط والإزالة، يقال: سلخ فلان جلد الشاة، إذا أزاله عنها.

والمراد هنا: إزالة ضوء النهار عن الليل، ليبقى لليل ظلمته.

قال صاحب الكشاف: سلخ جلد الشاة، إذا كشطه عنها وأزاله. ومنه: سلخ الحية

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 31 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.