Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 132

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة ص
  3. [سورة ص (٣٨) : الآيات ١ إلى ١١]

وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات روايات منها: أن جماعة من قريش اجتمعوا في نفر من مشيخة قريش، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبى طالب، لنكلمه في شأن ابن أخيه ... فلما دخلوا على أبى طالب قالوا له: أنت كبيرنا وسيدنا، فأنصفنا من ابن أخيك، فمره فليكف عن شتم آلهتنا، وندعه وإلهه.

فقال أبو طالب للنبي ﷺ يا ابن أخى هؤلاء مشيخة قريش، وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك.

فقال ﷺ: «يا عم، أفلا أدعوهم إلى ما هو خير لهم؟ قال: وإلام تدعوهم؟

قال: أدعوهم أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب، ويملكون بها العجم» .

فقال أبو جهل من بين القوم: ما هي وأبيك؟ لنعطينها لك وعشرة أمثالها، فقال ﷺ: «تقولون: لا إله إلا الله» .

فنفر أبو جهل وقال: سلنا غير هذا.

فقال ﷺ: «لو جئتمونى بالشمس حتى تضعوها في يدي، ما سألتكم غيرها» .

فقاموا غضابا. وقالوا: والله لنشتمنك وإلهك الذي أرسلك بهذا. «١» .

وقوله- تعالى-: وَعَجِبُوا ... مأخوذ من العجب، وهو تغير في النفس من أمر لا ترتاح إليه، وتخفى لديها أسبابه.

أى: وعجب هؤلاء الكافرون من مجيء منذر منهم ينذرهم بسوء عاقبة الشرك. ويأمرهم بعبادة الله- تعالى- وحده.

وَقالَ هؤلاء الْكافِرُونَ عند ما دعاهم الرسول ﷺ إلى الدين الحق.

هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ أى: قالوا: هذا الرسول ساحر لأنه يأتينا بخوارق لم نألفها، وكذاب فيما يسنده إلى الله- تعالى- من أنه- سبحانه- أرسله إلينا.

وقال- سبحانه-: وَقالَ الْكافِرُونَ بالإظهار دون الإضمار، لتسجيل الكفر والجحود عليهم. وللإيذان بأن كفرهم هو الباعث لهم على وصف الرسول ﷺ بما هو منزه عنه من السحر والكذب.

ثم أضافوا إلى هذا القول الباطل، أقوالا أخرى لا تقل عن غيرها في البطلان والفساد.

فقالوا- كما حكى القرآن-: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 132 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.