Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 137

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة ص
  3. [سورة ص (٣٨) : الآيات ١٢ إلى ١٦]

أى: لأمر عظيم.. وعلى كلا المعنيين فالمقصود أنهم لا وزن لهم بجانب قدرة الله- تعالى-.

و «هنالك» صفة لجند، أو ظرف لمهزوم. وهو إشارة إلى المكان البعيد.

و «مهزوم» خبر ثان للمبتدأ المقدر، وأصل الهزم: غمز الشيء اليابس حتى يتحطّم ويكسر.

يقال: تهزّمت القربة، بمعنى يبست. وتكسرت. وهزم الجيش بمعنى غلب وكسر.

والمعنى: هؤلاء المشركون- أيها الرسول الكريم- لا تهتم بأمرهم، ولا تكترث بجموعهم، فهم سواء أكانوا قليلين أم كثيرين، لا قيمة لهم بجانب قوتنا التي لا يقف أمامها شيء، ومهما تحزبوا عليك فهم جند مهزومون ومغلوبون أمام قوة المؤمنين في مواطن متعددة.

فالآية الكريمة بشارة للمؤمنين بالنصر على أعدائهم كما قال- تعالى-: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.

قال صاحب الكشاف: قوله: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ يريد ما هم إلا جيش من الكفار المتحزبين على رسل الله مهزوم مكسور عما قريب، فلا تبال بما يقولون، ولا تكترث لما به يهذون، و «ما» مزيدة، وفيها معنى الاستعظام ... إلا أنه على سبيل الاستهزاء بهم. وهُنالِكَ إشارة حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل ذلك القول العظيم، من قولهم لمن ينتدب لأمر ليس من أهله: لست هنالك «١» .

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت أقوال المشركين، وردت عليها ردا يكبتهم ويزهق باطلهم، وختمت بما يبشر المؤمنين بالنصر عليهم.

ثم ساق- سبحانه- جانبا مما أصاب السابقين من دمار حين كذبوا رسلهم لكي يعتبر المشركون المعاصرون للنبي ﷺ ولكي يقلعوا عن شركهم حتى لا يصيبهم ما أصاب أمثالهم من المتقدمين عليهم، فقال- تعالى-:

[سورة ص (٣٨) : الآيات ١٢ الى ١٦]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (١٢) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 137 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.