Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 149

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة ص
  3. [سورة ص (٣٨) : الآيات ١٧ إلى ٢٦]

فاعل. والتاء فيه للمبالغة. أى: يا داود إنا جعلناك- بفضلنا ومنتنا- خليفة ونائبا عنا في الأرض، لتتولى سياسة الناس، ولترشدهم إلى الصراط المستقيم.

والجملة الكريمة مقولة لقول محذوف معطوفة على ما سبقتها. أى: فغفرنا له ذلك وقلنا له يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض. ويصح أن تكون مستأنفة لبيان مظاهر الزلفى والمكانة الحسنة التي وهبها- سبحانه- لداود؟ حيث جعله خليفة في الأرض.

والفاء في قوله- تعالى-: فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى ... للتفريع، أو هي جواب لشرط مقدر. والهوى: ميل النفس إلى رغباتها بدون تحر للعدل والصواب.

أى: إذا كان الأمر كما أخبرناك فاحكم- يا داود- بين الناس بالحكم الحق الذي أرشدك الله- تعالى- إليه، وواظب على ذلك في جميع الأزمان والأحوال: ولا تتبع هوى النفس وشهواتها، فإن النفس أمارة بالسوء.

وقوله- سبحانه- فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ... بيان للمصير السيئ الذي يؤدى إليه اتباع الهوى في الأقوال والأحكام.

وقوله فَيُضِلَّكَ منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية، على أنه جواب للنهى السابق. أى: ولا تتبع الهوى، فإن اتباعك له، يؤدى بك إلى الضلال عن طريق الحق، وعن مخالفة شرع الله- تعالى- ودينه.

ثم بين- سبحانه- عاقبة الذين يضلون عن سبيله فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ.

أى: إن الذين يضلون عن دين الله وعن طريقه وشريعته، بسبب اتباعهم للهوى، لهم عذاب شديد لا يعلم مقداره إلا الله- تعالى- لأنهم تركوا الاستعداد ليوم الحساب، وما فيه من ثواب وعقاب.

هذا، ومن الأحكام والآداب التي أخذها العلماء من هذه الآيات ما يأتى:

١- سمو منزلة داود- ﵇ عند ربه، فقد افتتحت هذه الآيات، بأن أمر الله- تعالى- رسوله ﷺ أن يتذكر ما حدث لأخيه داود. ليكون هذا التذكير تسلية له عما أصابه من المشركين وعونا له على الثبات والصبر.

ثم وصف- سبحانه- عبده داود بأنه كان قويا في دينه، ورجاعا إلى ما يرضى ربه، وأنه- سبحانه- قد وهبه نعما عظيمة، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب.

ثم ختمت هذه الآيات- أيضا- بالثناء على داود- ﵇ حيث قال

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 149 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.