Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 161

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة ص
  3. [سورة ص (٣٨) : الآيات ٣٠ إلى ٤٠]

والحق أن ما ذهب إليه كثير من المفسرين من أن سليمان- ﵇ شغل باستعراض الخيل عن صلاة العصر، وأنه أمر بضرب سوقها وأعناقها.. لا دليل عليه لا من النقل الصحيح ولا من العقل السليم..

وأن التفسير المقبول للآية هو ما ذكره الإمام الرازي والإمام ابن حزم، وما سبق أن ذكرناه من أن المقصود بقوله- تعالى-: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ إنما هو تكريمها..

وأن الضمير في قوله: حَتَّى تَوارَتْ يعود إلى الصافنات لأنه أقرب مذكور.

ثم تحدثت الآيات الكريمة بعد ذلك عن فتنة سليمان- ﵇ فقال- تعالى-:

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ...

وقوله: فَتَنَّا من الفتن بمعنى الابتلاء والاختبار والامتحان. تقول: فتنت الذهب بالنار، أى: اختبرته لتعلم جودته..

قال الآلوسى: وأظهر ما قيل في فتنة سليمان- ﵇ أنه قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة. تأتى كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله- تعالى- ولم يقل إن شاء الله. فطاف عليهن فلم تحمل إلا امرأة وجاءت بشق رجل.

وقد روى ذلك الشيخان وغيرهما عن أبى هريرة مرفوعا، وفيه: «فو الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا فرسانا» .

ولكن الذي في صحيح البخاري أربعين بدل سبعين. وأن الملك قال له: قل إن شاء الله، فلم يقل- أى فلم يقل ذلك على سبيل النسيان..

والمراد بالجسد ذلك الشق الذي ولدته له. ومعنى إلقائه على كرسيه: وضع القابلة له عليه ليراه «١» .

وقد ذكروا أن سليمان: إنما قال: «تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله» على سبيل التمني للخير، وطلب الذرية الصالحة المجاهدة في سبيل الله.

ومعنى «فلم يقل» أى: بلسانه على سبيل النسيان، والنسيان معفو عنه، إلا أن سليمان- ﵇ لسمو منزلته اعتبر ذلك ذنبا يستحق الاستغفار منه، فقال بعد ذلك «رب اغفر لي ... » .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 161 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.