Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 224

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة الزمر
  3. [سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٢ إلى ٣٧]

قلت: أما الإضافة فما هي من إضافة أفعل إلى الجملة التي يفضل عليها، ولكن من إضافة الشيء إلى ما هو بعضه من غير تفضيل. كقولك: الأشج أعدل بنى مروان.

وأما التفضيل فإيذان بأن السيئ الذي يفرط منهم من الصغائر والزلات المكفرة، هو عندهم الأسوأ لاستعظامهم المعصية، والحسن الذي يعملونه هو عند الله الأحسن لحسن إخلاصهم فيه، فلذلك ذكر سيئهم بالأسوإ، وحسنهم بالأحسن» «١» .

ثم بين- سبحانه- عصمته لنبيه ﷺ بأبلغ وجه وأتمه فقال أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ، وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ.

وقراءة الجمهور: عَبْدَهُ بالإفراد وقرأ حمزة والكسائي: عباده، والاستفهام للتقرير.

قال القرطبي: وذلك أنهم خوفوا النبي ﷺ مضرة الأوثان فقالوا له: أتسب آلهتنا لئن لم تنته عن ذكرها لتصيبنك بالسوء.

وقال قتادة: مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس، فقال له سادنها: أحذرك منها يا خالد، فإن لها شدة لا يقوم لها شيء. فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها، وتخويفهم لخالد تخويف للنبي ﷺ لأنه هو الذي أرسله. ويدخل في الآية تخويفهم النبي ﷺ بكثرة جمعهم وقوتهم..» «٢» .

والمعنى: أليس الله- تعالى- بكاف عبده محمدا ﷺ من كل سوء؟ وكاف عباده المؤمنين الصادقين من أعدائهم؟ بلى إنه- سبحانه- لعاصم نبيه ﷺ من أعدائه، ولناصر عباده المتقين على من ناوأهم.

والحال أن هؤلاء المشركين يخوفونك- أيها الرسول الكريم- من أصنامهم التي يعبدونها من دونه- تعالى-، مع أن هذه الآلهة الباطلة أتفه من أن تدافع عن نفسها فضلا عن غيرها.

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ أى: من يضلله الله- تعالى- فَما لَهُ مِنْ هادٍ يهديه إلى الصراط المستقيم.

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ أى: ومن يهده الله- تعالى- إلى طريق الحق والصواب.

فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أى: فما له من أحد كائنا من كان يستطيع إضلاله.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 224 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.