Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 342

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة فصلت
  3. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٩ إلى ٢٤]

يجتمعون جميعا للحساب ثم يدعون إلى نار جهنم.

والمعنى: واذكر- أيها العاقل- يوم يحشر أعداء الله جميعا إلى النار، بعد أن حوسبوا على أعمالهم السيئة فَهُمْ يُوزَعُونَ أى: فهم يحبسون في هذا اليوم العصيب حتى يلحق آخرهم بأولهم، ويكفون جميعا عن الحركة حتى يقضى الله- تعالى- بقضائه العادل فيهم.

والتعبير بقوله: أَعْداءُ اللَّهِ يدل على ذمهم، وعلى أن ما أبهم من عذاب مهين. إنما هو بسبب عداوتهم لله- تعالى- ولرسله- صلوات الله عليهم-، حيث أعرضوا عن الحق الذي جاءهم به الرسل من عند ربهم.

والتعبير بقوله يُوزَعُونَ يشعر بأنهم يحبسون ويمنعون عن الحركة بغلظة وزجر.

ثم بين- سبحانه- أحوالهم عند ما يعرضون على النار فقال: حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.

والمراد بشهادة هذه الأعضاء عليهم: أنها تنطق- بإذن الله- تعالى- وتخبر بما اجترحوه من سيئات، وبما فعلوه من قبائح.

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: «فإن قلت «ما» في قوله: حَتَّى إِذا ما جاؤُها ما هي؟.

قلت: مزيدة للتأكيد، ومعنى التأكيد فيها: أن وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم، ولا وجه لأن يخلو منها ...

فإن قلت: كيف تشهد عليهم أعضاؤهم وكيف تنطق؟.

قلت: الله- ﷿ ينطقها ... بأن يخلق فيها كلاما..

وشهادة الجلود بالملامسة للحرام، وما أشبه ذلك مما يفضى إليها من المحرمات. وقيل:

المراد بالجلود الجوارح- وقيل: هو كناية عن الفروج..» «١» .

ثم حكى- سبحانه- ما يقوله هؤلاء الكافرون لجوارحهم على سبيل التوبيخ والتعجيب فقال: وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ...

أى: وقال هؤلاء الكافرون لجلودهم التي تشمل جميع جوارحهم بتعجب وذهول: لماذا شهدتم علينا مع أننا ما دافعنا إلا عنكم. لكي ننقذكم من النار؟.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 342 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.