Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 355

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة فصلت
  3. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٧ إلى ٣٩]

والمراد بالعندية في قوله- تعالى- عِنْدَ رَبِّكَ عندية المكانة والتشريف لا عندية المكان.

وقوله فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ تعليل لجواب الشرط المقدر، أى: فإن استكبروا فدعهم وشأنهم فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار.

وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ «١» .

ثم بين- سبحانه- آية أخرى من آياته الدالة على وجوب إخلاص العبادة له فقال:

وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً، فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ...

وخاشِعَةً أى، يابسة جدبة، خشعت الأرض، إذا أجدبت لعدم نزول المطر عليها وقوله: اهْتَزَّتْ أى: تحركت بالنبات قبل بروزه منها وبعد ظهوره على سطحها ورَبَتْ أى: انتفخت وعلت، لأن النبات إذا قارب الظهور ترى الأرض، ارتفعت له، ثم تشققت عنه. يقال: ربا الشيء إذا زاد وعلا وارتفع، ومنه الربوة للمكان المرتفع من الأرض.

أى: ومن آياته- تعالى- الدالة على وجوب العبادة له وحده، أنك- أيها العاقل- ترى الأرض يابسة جامدة، فإذا أنزلنا عليها بقدرتنا المطر، تحركت بالنبات، وارتفعت بسببه، ثم تصدعت عنه.

وعنى- سبحانه- هنا بقوله خاشِعَةً لأن الحديث عن وجوب السجود لله- تعالى- وحده، والحديث عن السجود والطاعة يناسبه الخشوع.

وفي سورة الحج قال- سبحانه-: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً.. لأن الحديث هناك كان عن البعث، وعن إمكانيته، فناسب أن يعبر بالهمود الذي يدل على فقدان الحياة.

قال- تعالى- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ.. «٢» .

وقوله- تعالى-: إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بيان لمظاهر قدرته- ﷿.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 355 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.