Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 360

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة فصلت
  3. [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٤٠ إلى ٤٦]

وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أى: وهذا القرآن عميت قلوبهم عن تدبره وعن الاهتداء به.

وقوله- تعالى- أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ذم شنيع لهم على إعراضهم عن هذا القرآن الذي ما أنزله الله- تعالى- إلا لإخراجهم من الظلمات إلى النور.

أى: أولئك الكافرون الذين لم ينتفعوا بالقرآن مثلهم في صممهم وانطماس بصائرهم، كمثل من يناديه مناد من مكان بعيد، فهو لا يسمع منه شيئا، ولا يعقل عنه شيئا، لوجود المسافة الشاسعة بين المنادى، وبين من وقع عليه النداء.

قال القرطبي: قوله- تعالى-: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ يقال ذلك لمن لا يفهم من التمثيل.

وحكى أهل اللغة أنه يقال للذي يفهم: أنت تسمع من قريب، ويقال للذي لا يفهم: أنت تنادى من بعيد أى: كأنه ينادى من موضع بعيد منه، فهو لا يسمع النداء ولا يفهمه. وقال الضحاك: يُنادَوْنَ يوم القيامة بأقبح أسمائهم مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ فيكون ذلك لتوبيخهم وفضيحتهم.. «١» .

ومن يتدبر هذه الآية الكريمة يرى مصداقها في كل زمان ومكان، فهناك من ينتفع بهذا القرآن قراءة وسماعا وتطبيقا.. وهناك من يستمعون إلى هذا القرآن، فلا يزيدهم إلا صمما، ورجسا إلى رجسهم وعمى على عماهم.

ثم بين- سبحانه- زيادة في التسلية لرسوله ﷺ، أن اختلاف الأمم في شأن ما جاء به الرسل شيء قديم فقال- تعالى-: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ...

أى: ولقد آتينا نبينا موسى- ﵇ كتابه التوراة ليكون هداية ونورا لقومه، فاختلفوا في شأن هذا الكتاب، فمنهم من آمن به، ومنهم من صد عنه.

وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ- أيها الرسول الكريم- وهي ألا يعذب المكذبين من أمتك في الدنيا عذابا يستأصلهم ويهلكهم.

لولا ذلك لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أى: لأهلكهم كما أهلك السابقين من قبلهم.

وَإِنَّهُمْ أى: كفار قومك لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ أى: لفي شك من هذا القرآن وريبة من أمره، جعلهم يعيشون في قلق واضطراب.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 360 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.