Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 13

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الشورى
  3. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١ إلى ٦]

كل أقواله وأفعاله، والذي له جميع ما في السموات وما في الأرض خلقا وملكا وتصرفا..

وهو- سبحانه- الْعَلِيُّ أى: المتعالي عن الأشباه والأنداد والأمثال والأضداد.

الْعَظِيمُ أى: في ذاته وفي صفاته، وفي أفعاله.

ثم بين- سبحانه- بعض مظاهر علو شأنه وكمال عظمته وجلاله فقال: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ.

والفعل تَكادُ مضارع «كاد» الذي هو من أفعال المقاربة. وقوله يَتَفَطَّرْنَ أى: يتشققن. والضمير في قوله- تعالى-: مِنْ فَوْقِهِنَّ يعود إلى السموات، باعتبار أن كل سماء تنفطر فوق التي تليها.

وهذا التفطر سببه الخشية من الله- تعالى-، والخوف من جلاله وعظمته فيكون المعنى:

تكاد السموات يتشققن فيسقطن مع عظمهن مِنْ فَوْقِهِنَّ أى: من أعلاهن، خشية ورهبة من عظمته- ﷿، كما قال- تعالى- وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ. يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ويصح أن يكون هذا التفطر سببه، شدة الفرية التي افتراها المشركون على الله- تعالى- حيث زعموا أن لله ولدا، كما قال سبحانه-: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا. تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً. وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: لم قال: مِنْ فَوْقِهِنَّ؟ قلت: لأن أعظم الآيات وأدلها على الجلال والعظمة: فوق السموات، وهي: العرش، والكرسي، وصفوف الملائكة، المرتجة بالتسبيح والتقديس حول العرش، وما لا يعلم كنهه إلا الله- تعالى- من آثار ملكوته العظمى، فلذا قال: يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ أى: يبتدئ الانفطار من جهتهن الفوقانية.

أو لأن كلمة الكفر جاءت من الذين تحت السموات. فكان القياس أن يقال: من تحتهن، من الجهة التي جاءت منها الكلمة، ولكنه بولغ في ذلك فجعلت مؤثرة في جهة الفوق. كأنه قيل:

يكدن يتفطرن من الجهة التي فوقهن، ع الجهة التي تحتهن «١» .

وقوله- تعالى-: وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ مؤكد لما قبله من بيان علو شأنه- ﷿، وسمو عظمته وجلاله.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 13 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.