Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 40

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الشورى
  3. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٧ إلى ٤٣]

وقراءة الجمهور بنصب «يعلم» على أنه منصوب على فعل مقدر. أى: فعل ما فعل- سبحانه- لينتقم من الظالمين، وليعلم الذين يجادلون في آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا..

أنهم لا محيص لهم ولا مهرب من عذابنا، بسبب جدالهم بالباطل ليدحضوا به الحق.

ثم بين- سبحانه- أن متاع الدنيا مهما كثر فهو إلى زوال، فقال: فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ... أى: فما أعطيتم من شيء من متع الحياة الدنيا كالغنى والصحة والجاه. فإنما هو متاع زائل من متع الحياة الدنيا.

وَما عِنْدَ اللَّهِ من عطاء وثواب في الآخرة. خير وأبقى، أى: هو خير في ذاته من متاع الحياة الدنيا، وأبقى منه زمانا حيث لا يزول ولا يفنى.

وقوله لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ متعلق بقوله خَيْرٌ وَأَبْقى أى: هذا الذي ذكرناه لكم من نعم الآخرة خير وأبقى، للذين آمنوا بالله- تعالى- إيمانا حقا وللذين هم يتوكلون ولا يعتمدون إلا على ربهم وحده، لا على غيره أصلا.

وبعد هذا البيان المفصل للبراهين الدالة على وحدانية الله- تعالى- وقدرته، وللنعم التي أسبغها- سبحانه- على عباده ... بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة في بيان الصفات الطيبة والمناقب الحميدة، التي وفق الله- تعالى- عباده المؤمنين للتحلى بها، فقال:

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٧ الى ٤٣]

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١)

إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 40 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.