Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 72

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الزخرف
  3. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٢٦ إلى ٣٥]

من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا.

فَانْظُرْ- أيها العاقل- وتأمل كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ لقد كانت عاقبتهم أن دمرناهم تدميرا.

هذا، والمتأمل في هذه الآيات الكريمة، يراها من أجمع الآيات القرآنية التي حكت الأقوال الباطلة التي تفوه بها المشركون، وردت عليهم ردا منطقيا حكيما يهدمها من قواعدها.

لقد ذكرت- أولا- أنهم جعلوا لله- تعالى- من عباده جزءا ... ثم ردت عليهم بأنهم جاحدون لنعم الله، وأنهم لو كانوا يعقلون لما حكموا هذا الحكم الذي يدل على جهلهم وغفلتهم، لأنه لو كان الأمر كما ذكروا- على سبيل الفرض والتقدير- لما اختار- سبحانه- لذاته جنس البنات، وأعطاهم البنين..

ثم ذكرت- ثانيا- حالهم عند ما يبشرون بالأنثى، وتهكمت بهم حين نسبوا إلى الله مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ والمقصود بذلك جنس البنات، ثم ذكرت- ثالثا- أنهم حكموا على الملائكة بأنهم إناث، وردت عليهم بأن حكمهم هذا ساقط، لأنهم لم يشهدوا خلقهم حتى يحكموا عليهم هذا الحكم الفاسد، وأنهم سيجازون على أحكامهم التي لا دليل عليها، بما يستحقون من عقاب.

ثم ذكرت- رابعا- معاذيرهم التي اعتذروا بها عند ما حاصرتهم الحجج الدامغة، فقد قالوا: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ فرد- سبحانه- عليهم بقوله: ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ، لأن قولهم هذا ما هو إلا لون من ألوان الاحتيال على الحقيقة بالأقوال الساقطة.

ثم ذكرت- خامسا- أنهم في إصرارهم على كفرهم لم يستندوا إلى دليل عقلي أو نقلي، وإنما استندوا على شيء واحد هو التقليد لآبائهم في جهلهم وضلالهم..

وهكذا ذكر القرآن أقوالهم وشبهاتهم.. ثم رد عليها بما يدحضها..

وبعد هذا البيان الماحق لشبهات المشركين ولأقوالهم الباطلة.. أتبع- سبحانه- ذلك بذكر جانب من قصة إبراهيم- ﵇ مع قومه، وبذكر جانب من اعتراضاتهم على الرسول ﷺ وعلى دعوته، ورد عليها بما يخرس ألسنتهم فقال- تعالى-:

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٢٦ الى ٣٥]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ (٣٠)

وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢) وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 72 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5449)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.